سيلان اللعاب أثناء النوم حالة شائعة، لكنها قد تكون مؤشراً لمشاكل صحية كامنة تتطلب الانتباه، خاصة إذا كان الإفراز مفرطاً. هذه الظاهرة تحدث عندما يتجمع اللعاب في الفم وينسكب خارجاً أثناء الراحة، وفقاً لتقارير صحية.
هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية حدوث هذا الأمر، أولها الاضطرابات العصبية؛ حيث يعتبر السيلان المفرط عرضاً شائعاً لحالات دماغية مثل مرض باركنسون أو التصلب الجانبي الضموري (ALS) أو حتى السكتات الدماغية. في هذه الحالات، يحدث السيلان بسبب ضعف التحكم في عضلات الفم التي تفشل في الاحتفاظ باللعاب، أو بسبب خلل في عملية البلع، كما أشارت دراسات متخصصة.
سبب آخر مهم هو انقطاع النفس النومي؛ وهي حالة يواجه فيها الشخص صعوبة في التنفس أثناء النوم ويستيقظ فجأة، مما يؤثر سلباً على جودة النوم. ويرتبط هذا الاضطراب بسيلان اللعاب بشكل مباشر بسبب انسداد مجرى الهواء، وهو ما سلطت الأبحاث الضوء عليه.
كما أن الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، الذي يتميز بتدفق حمض المعدة إلى المريء، يمكن أن يسبب تراكم اللعاب الذي ينسكب أثناء النوم. لذا، يُعد علاج الارتجاع الليلي خطوة ضرورية للتحكم في السيلان المفرط. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لالتهابات الفم أو مشكلات الأسنان وعدم انتظامها أن تساهم في تراكم اللعاب وتسربه.
لا يمكن إغفال الآثار الجانبية لبعض الأدوية؛ فبعض العقاقير، خاصة مضادات الذهان مثل كلوزابين وريسبيريدون، قد تزيد من إفراز اللعاب، ومع استرخاء عضلات الوجه أثناء النوم، ينساب هذا الفائض بسهولة. وفي حين أن الكميات القليلة طبيعية، فإن الإفراط ينطوي على مخاطر مثل اضطراب جودة النوم، وزيادة خطر الاستنشاق الذي قد يسبب الاختناق، وقد يكون دليلاً على مرض مزمن.
للوقاية، يمكن تجربة تعديل وضعية النوم برفع الوسادة لتجنب التسرب، والحرص على نظافة الفم اليومية. لكن الأهم هو ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمر السيلان بشكل مفرط للحصول على تقييم شامل وتحديد العلاج المناسب.

