نفت وزارة الخارجية الفرنسية بشكل قاطع وجود أي "خطة فرنسية" معدة لإنهاء الحرب الدائرة حالياً بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مؤكدة أن دور باريس يقتصر على تسهيل أي محادثات مباشرة قد يوافق عليها الطرفان المعنيان.
جاء هذا النفي الرسمي، الذي أُعلن السبت في بيان لوكالة فرانس برس، رداً على تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، والذي زعم أن باريس أعدت مقترحاً تفصيلياً لإنهاء النزاع، تضمن اشتراط اعتراف الحكومة اللبنانية بإسرائيل واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.
وأوضحت الخارجية الفرنسية أن تحديد جدول أعمال أي مفاوضات مستقبلية هو اختصاص أصيل للأطراف اللبنانية والإسرائيلية وحدها، مشددة على أن دعم فرنسا يتركز على تسهيل هذه المحادثات وإتاحة العاصمة الفرنسية كمكان لعقدها، وهو ما أكده الرئيس إيمانويل ماكرون سابقاً.
وكان الرئيس ماكرون قد دعا عبر منصة "إكس" إلى بذل كافة الجهود لتجنب انزلاق لبنان نحو الفوضى، مطالباً حزب الله بوقف فوري لنهجه التصعيدي، وفي المقابل دعا إسرائيل إلى التوقف عن أي هجوم واسع النطاق ووقف الغارات المكثفة التي تسببت في نزوح مئات الآلاف من المدنيين.
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدت إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس، وما تلا ذلك من ردود إسرائيلية شملت غارات واسعة وتوغلات برية وإنذارات إخلاء أدت إلى موجات نزوح مكثفة داخل لبنان.

