من المتوقع أن تعلن وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، عن دعم موجه للأسر الأكثر فقرًا التي تعتمد على زيت التدفئة، ربما ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، وذلك استجابةً لمناشدات نواب حزب العمال في المناطق الريفية بشأن أزمة فقر الوقود التي يواجهها ناخبوهم.
جاء هذا التحرك بعد تحذيرات من نواب محليين، حيث أفاد تيري جيرمي، النائب عن دائرة ساوث ويست نورفولك، بأنه تحدث مع الوزراء محذراً من أن لديه ناخبين أفرغت خزانات وقودهم واضطروا لإيقاف التدفئة، مشيراً إلى أن الوضع قد يتحول إلى قضية تتعلق بالصحة العامة، خاصة مع كبار السن والعائلات الضعيفة التي قد لا تتمكن من الطهي أو التدفئة.
إلى جانب هذا الدعم المستهدف لعملاء زيت التدفئة، قررت ريفز تأجيل أي إجراءات دعم إضافية في الوقت الراهن، حيث تعقد الآمال على أن يؤدي مرور الوقت إلى تخفيف حدة النزاع في منطقة الخليج، وبالتالي تخفيف الضغط على تكاليف الطاقة محلياً. ويُعد هذا الموقف تحديًا ومجازفة تأمل الوزيرة أن تؤتي ثمارها.
تستمر المعارضة في تصعيد الضغوط بشأن الخطط المستقبلية بعد انتهاء سقف أسعار فواتير الطاقة الحالي في يونيو وارتفاع ضريبة الوقود في سبتمبر. يمثل هذا التوقيت تحدياً سياسياً لحزب العمال، خاصة أن الحكومة كانت تروج لتخفيض قدره 150 جنيهاً إسترلينياً على فواتير الطاقة كدليل على جهودها لتخفيف عبء تكلفة المعيشة.
تلتزم ريفز بالانضباط المالي، مُصرة على عدم اللجوء إلى حزمة دعم شاملة ومكلفة للغاية على غرار تلك التي طبقت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وهي الحزمة التي لا تزال المملكة المتحدة تسدد تكاليفها. وفي المقابل، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تتمتع الآن ببيانات أفضل، مما يتيح مستقبلاً تطبيق إجراءات دعم مشروطة بالدخل (means-tested) إذا لزم الأمر.
تُواجه حكومة حزب العمال تحدياً يتمثل في الموازنة بين التكلفة المالية والسياسية لهذه القرارات، خاصة وأن أولوياتها المعلنة هي النمو الاقتصادي ورفع مستويات المعيشة، مما يضعها تحت مجهر الناخبين الذين يتوقعون نتائج ملموسة حتى لو كانت الظروف الخارجية غير مواتية.

