الإمساك عند الرضع: متى تقلق وتستدعي زيارة الطبيب؟

الإمساك عند الرضع: متى تقلق وتستدعي زيارة الطبيب؟
إرسال

يعتبر الإمساك حالة شائعة ومؤقتة لدى الرضع، ويمكن التعامل معها غالبًا عبر طرق منزلية بسيطة مثل التدليك أو تعديل بسيط في النظام الغذائي، لكن معرفة الأعراض التي تستدعي استشارة طبية أمر ضروري لضمان سلامة الطفل.


تختلف عادات الإخراج لدى الرضع بشكل كبير بناءً على العمر ونوع التغذية؛ فبينما قد يتبرز البعض عدة مرات يوميًا، قد يمتد الفاصل الزمني للبعض الآخر لبضعة أيام. ومع ذلك، هناك علامات واضحة تشير إلى أن طفلك يعاني من الإمساك، تشمل بذل جهد كبير أثناء محاولة التبرز، خروج براز صلب وجاف، البكاء المصاحب لمحاولة الإخراج، وانتفاخ ملحوظ في البطن. قد تلاحظين أيضًا تغيرات سلوكية كزيادة الانفعال أو انخفاض ملحوظ في كمية الرضاعة.


أما عن أسباب الإمساك، فغالباً ما تكون مرتبطة بالتغييرات الغذائية، خصوصاً عند التحول من حليب الأم إلى الصناعي، أو عند البدء بإدخال الأطعمة الصلبة، حيث يحتاج الجهاز الهضمي لوقت للتكيف. كما يلعب الجفاف دوراً هاماً؛ فالأطفال الذين لا يحصلون على سوائل كافية يكونون أكثر عرضة للإمساك. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون السبب هو عدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي أو وجود حالات مرضية كامنة تؤثر على الهضم.


لتخفيف الإمساك البسيط، يمكن اللجوء إلى علاجات منزلية لطيفة؛ فتدليك البطن بحركات دائرية هادئة يحفز حركة الأمعاء، وكذلك تمرين "الدراجة" بتحريك ساقي الطفل بلطف وهما مستلقيان على ظهره. من الضروري التأكد من حصول الطفل على سوائل كافية، خاصة لمن يتغذون على الحليب الصناعي (بموافقة الطبيب). وإذا كان الطفل يتناول أطعمة صلبة، فإن إضافة الفواكه المهروسة الغنية بالألياف مثل الكمثرى أو البرقوق المجفف، أو الخضروات كالبازلاء، يمكن أن تساعد في تليين البراز.


على الرغم من أن العناية المنزلية تحل معظم المشاكل، يجب استشارة الطبيب فوراً في حال استمرار الإمساك لأيام متتالية، أو إذا رفض الطفل الرضاعة تماماً، أو كان يتقيأ بشكل متكرر، أو ظهر عليه انزعاج شديد، أو لوحظ وجود دم في البراز أو تكرار نوبات الإمساك الشديدة.

اخبار من القسم