أفادت وسائل إعلام أفغانية بسقوط ثلاثة قتلى وإصابة 15 شخصاً جراء غارة جوية شنتها القوات الجوية الباكستانية على العاصمة كابل خلال الليل، في تصعيد جديد للتوترات الحدودية بين البلدين.
ووفقاً لقناة "صدای افغان"، استهدف الهجوم الجوي الذي نفذه "النظام العسكري الباكستاني" منزلاً سكنياً في الدائرة البلدية الحادية والعشرين بمدينة كابل، مما أدى إلى وقوع هذه الخسائر البشرية بين المدنيين.
وفي رد فعل فوري، أدان ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم القيادة العليا في أفغانستان، هذه الضربات، مشيراً في منشور على منصة "إكس" إلى أن النظام الباكستاني "استمر في اعتداءاته وجرائمه" بقصف مواقع في كابل وقندهار وبكتيا وبكتيكا ومناطق أخرى. وأضاف مجاهد أن الهجمات استهدفت منازل مدنيين في بعض المناطق، مما أسفر عن استشهاد نساء وأطفال، بينما استهدفت مناطق أخرى صحارى فارغة وغير مأهولة.
واعتبر مجاهد أن هذا "الاعتداء الظالم" الذي وقع في العشر الأواخر من شهر رمضان وعلى أعتاب عيد الفطر، يثبت "عدم التزامهم بأي مبادئ إنسانية أو قيم أخلاقية". وأكد أن "الإمارة الإسلامية تدين هذه الجريمة وهذا الاعتداء الصريح بأشد العبارات، وإن شاء الله لن يبقى هذا الظلم دون رد".
وفي سياق متصل، أشار مجاهد إلى أن طائرات النظام الباكستاني استهدفت أيضاً مخازن الوقود التابعة لشركة الطيران الخاصة "كام إير" بالقرب من مطار قندهار، وهي الشركة التي تزود بالوقود الطيران المدني وطائرات الأمم المتحدة. وتأتي هذه التطورات عقب اشتباكات عسكرية شنها الجانب الأفغاني ضد القوات الباكستانية على طول خط "ديوراند" في أواخر فبراير الماضي، رداً على قصف باكستاني سابق، الأمر الذي دفع باكستان للإعلان لاحقاً عن وجود "حرب مفتوحة" مع أفغانستان.

