أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن مسؤولين كوبيين أجروا مؤخراً اجتماعات مع نظرائهم في الحكومة الأمريكية في إطار مساعٍ لتسوية الخلافات المستمرة بين البلدين.
جاء هذا الإعلان بالتزامن مع تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها كوبا، حيث أشار الرئيس الكوبي خلال مؤتمر صحفي إلى أن بلاده تعمل على حل مشكلات الطاقة عبر الاعتماد على النفط المحلي، ومحطات الطاقة الحرارية، ومصادر الطاقة المتجددة. وأكد دياز كانيل أن كوبا لم تستقبل أي سفينة وقود منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما يفاقم الضغوط الناجمة عن الحصار الاقتصادي المفروض من واشنطن.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث أعلن في الخامس من مارس عن نية واشنطن وضع خطة عمل إضافية تجاه كوبا عقب الانتهاء من أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران. وكان ترامب قد اعتبر أن الوضع الحرج الذي تمر به الجزيرة يجعل التوصل إلى اتفاق "أمراً لا مفر منه".
وكان ترامب قد ذهب إلى حد القول بأن السلطات الكوبية "إما أن توافق على صفقة، أو أن الولايات المتحدة ستجعل تغيير السلطة سهلاً بنفس القدر على أي حال". وقد زعم ترامب مراراً أن حكومة كوبا واقتصادها يقتربان من الانهيار بعد أن خفضت فنزويلا إمدادات النفط إلى الجزيرة تحت ضغط أمريكي.
يُذكر أنه في نهاية شهر يناير الماضي، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يسمح للولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الواردات القادمة من الدول التي تبيع أو تصدر النفط إلى كوبا، مما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي في هافانا.

