بريطانيا تدرس خيارات لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

بريطانيا تدرس خيارات لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات
إرسال

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن المملكة المتحدة تدرس خيارات محتملة للمساعدة في حماية حركة الملاحة في مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية المحتملة، مشيراً إلى ضرورة استعداد القوات البريطانية بالتنسيق مع الحلفاء لإجلاء الرعايا البريطانيين من الشرق الأوسط في حال تفاقم النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.


وأوضح هيلي أنه أجرى محادثات يوم الأربعاء مع نظرائه في مجموعة "E5" للقوى الأوروبية، التي تضم ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا، لبحث الأزمة الراهنة وتأثيرها على الملاحة الحيوية.


وفيما يتعلق بالتهديد الذي يواجه ناقلات النفط في الخليج، أكد الوزير أن الحل الأمثل لفك أي اختناق في هذا الممر الحيوي هو إنهاء الحرب بين الأطراف المتصارعة. ومع ذلك، وفي ظل استمرار النزاع واشتعال النيران في بعض الناقلات، أفاد بأنه طلب من المخططين العسكريين دراسة ما يمكن للمملكة المتحدة تقديمه، بالتعاون مع دول أخرى، لحماية السفن التجارية التي تعبر المضيق من هجمات الطائرات المسيرة والألغام والصواريخ الإيرانية، وقد يشمل ذلك نشر سفن ذاتية التشغيل لمكافحة الألغام.


وتقوم البحرية البريطانية بالفعل بإرسال المدمرة "إتش إم إس دراغون" (HMS Dragon)، المزودة بقدرات دفاع جوي كبيرة، لتعزيز الدفاعات في المنطقة، وقد تشكل هذه السفينة خياراً محتملاً في أي جهد مستقبلي لحماية الملاحة. كما يضم الجيش البريطاني أفراداً متمركزين في مقر بالبحرين يتمتعون بخبرة في قيادة عمليات الأمن البحري، ولديهم بالفعل أنظمة ذاتية لاصطياد الألغام مهيأة مسبقاً في المنطقة.


وشدد هيلي على أن هذه المباحثات لا تزال في "مراحلها المبكرة"، مؤكداً أنه يناقش خيارات إضافية مع المخططين العسكريين للنظر في مساهمات إضافية عند الضرورة. كما أشار إلى أن التنسيق الأوسع مع وزراء دفاع دول "E5" يشمل أيضاً الاستعداد لأي جهود إجلاء مستقبلية إذا ما ساءت الأوضاع، حيث تم وضع سفينة الدعم "آر إف إيه لايم باي" (RFA Lyme Bay) في حالة تأهب قصوى للنشر.


ومع ذلك، لفت هيلي الانتباه إلى أن الخيارات المتاحة للمساعدة في تأمين الملاحة أو تنفيذ عمليات الإجلاء أصبحت أكثر محدودية مقارنة بالماضي، وذلك نتيجة لتخفيضات الدفاعات السابقة. ففي حين كانت البحرية الملكية تحتفظ بسفينة حربية رئيسية واحدة على الأقل وقوارب صيد ألغام مأهولة في البحرين قبل عقد من الزمان، لم يعد هناك أي سفن حربية متمركزة هناك حالياً، مما يعني أن مساهمة المملكة المتحدة في حماية الملاحة في الخليج ستكون مرهونة بالتعاون الوثيق مع حلفاء مثل الولايات المتحدة وفرنسا.

اخبار من القسم