أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولاً ملحوظاً في خطابه المتعلق بالتوترات مع إيران وتداعياتها على أسعار النفط، حيث أكد أن الولايات المتحدة تجني أرباحاً كبيرة من ارتفاع الأسعار، بينما شدد على أن الأولوية القصوى هي منع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
في بداية الأسبوع، ومع تصاعد أسعار النفط التي أثرت على المستهلكين وتكاليف نقل البضائع، صرّح ترامب لرويترز بأن فوائد أي مواجهة عسكرية تفوق سلبيات ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن الأسعار ستنخفض سريعاً بانتهاء الصراع، معتبراً أن الأمر "أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين".
إلا أن الرئيس عدّل موقفه لاحقاً عبر منصة "تروث سوشيال"، مبيناً أن الولايات المتحدة، بصفتها أكبر منتج للنفط عالمياً بفارق شاسع، تحقق أرباحاً ضخمة مع ارتفاع الأسعار. وأضاف ترامب: "الأهم بالنسبة لي، كرئيس، هو منع إمبراطورية شريرة، إيران، من امتلاك أسلحة نووية، وتدمير الشرق الأوسط، بل والعالم أجمع، لن أسمح بحدوث ذلك أبداً!". وقد تزامن هذا التصريح مع وصول سعر خام برنت، المعيار الدولي، إلى نحو 98 دولاراً للبرميل يوم الخميس، بعد أن تجاوز حاجز 100 دولار للمرة الثانية منذ بدء العمليات العسكرية قبل 12 يوماً.
وفي سياق متصل، صرح ترامب للصحفيين مساء الأربعاء بأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، لا يزال "في حالة ممتازة" رغم إعلان إغلاقه منذ بداية النزاع، مؤكداً: "لقد دمرنا جميع زوارقهم. لديهم بعض الصواريخ، ولكن ليس بالعدد الكبير. أعتقد أننا في وضع جيد جداً".
تأتي هذه التطورات في ظل تزايد قلق الرأي العام الأمريكي بشأن التكاليف؛ إذ أظهر استطلاع أجرته رويترز أن 67% من المشاركين يتوقعون ارتفاع أسعار الغاز خلال العام المقبل. وفي هذا الإطار، أقر وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن الأمريكيين سيواجهون "صعوبات مؤقتة" نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، مبرراً ذلك بالجهود المبذولة لتقويض قدرة إيران على تهديد القوات الأمريكية وحلفائها وأسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى ضرورة "تحمل بعض الصعوبات المؤقتة لحل مشكلة طويلة الأمد".

