صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن الآثار السلبية المتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود على المدى القصير هي ثمن ضروري لحل مشكلة هيكلية طويلة الأمد تتعلق بأمن الطاقة.
وفي مقابلة أجريت معه يوم الخميس، أكد رايت أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد القوات الأمريكية وحلفائها وجيرانها وأسواق الطاقة العالمية. وأضاف الوزير أن "هذه قيادة جريئة من الرئيس، وهذا ما يتطلبه العالم، حيث لا بد من تحمل بعض المعاناة المؤقتة لحل مشكلة طويلة الأمد".
يأتي هذا التصريح في ظل تحذيرات إيرانية سابقة، حيث ذكر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني لوكالة رويترز أن على العالم الاستعداد لاحتمال وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل. من جانبه، اعتبر رايت أن هذا السيناريو "مستبعد"، رافضاً في الوقت ذاته تقديم توقعات محددة لأسعار النفط والغاز، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على العملية العسكرية وحل المشكلة الأساسية، وأن التداولات قصيرة الأجل تتأثر أكثر بالعوامل النفسية منها بتدفقات النفط الفعلية.
وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بمركزها كأكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير عن غيرها. ومع ذلك، يرى محللون أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد لا يدفع الأسعار إلى ما هو أبعد من 150 دولاراً للبرميل، نظراً لوجود مصادر إمداد أخرى في الأسواق العالمية. وتجدر الإشارة إلى أن مستوى 150 دولاراً يتجاوز أعلى مستوى تاريخي سُجل في عام 2008، وهو مستوى ارتبط جزئياً بالأزمة المالية العالمية آنذاك.

