أرسلت عدة دول أوروبية أكثر من 15 سفينة حربية إلى شرق البحر المتوسط لتعزيز الأمن الإقليمي، وذلك في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة يُعتقد أنها مرتبطة بإيران استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة قبرص.
ووفقًا لتقارير إعلامية، تشمل الدول الأوروبية المشاركة في هذا الانتشار فرنسا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، واليونان، وهولندا، حيث تم إرسال فرقاطات ومدمرات وسفن دعم بهدف رفع القدرات الدفاعية الأوروبية في المنطقة الشرقية للمتوسط.
يأتي هذا التحرك العسكري المكثف في أعقاب استهداف منشآت عسكرية في قبرص، بما في ذلك قاعدة جوية تستخدمها القوات البريطانية، مما أثار قلقاً أوروبياً واسعاً باعتبارها أولى الضربات المباشرة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط تطال أراضي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح مسؤولون أوروبيون أن نشر السفن الحربية يهدف بشكل أساسي إلى دعم الدفاعات الجوية والبحرية حول قبرص، بالإضافة إلى تأمين الممرات الملاحية الحيوية في شرق المتوسط، والسعي لمنع أي توسع للصراع الإقليمي نحو المناطق القريبة من الحدود الأوروبية.
كما أشار المسؤولون إلى أن هذه القوات البحرية قد تكون جاهزة للقيام بعمليات إجلاء محتملة للمدنيين والرعايا الأوروبيين من مناطق التوتر في الشرق الأوسط في حال شهدت المنطقة تصعيداً إضافياً في المواجهة الإقليمية.
ويعكس هذا الانتشار العسكري المتزايد قلقاً أوروبياً متصاعداً إزاء تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط، خاصة في ظل الاستقطاب المتنامي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. ويرى المحللون أن الخطوة الأوروبية تؤكد الرغبة الأوروبية المتنامية في حماية مصالحها الأمنية والاقتصادية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمنطقة بالنسبة لإمدادات الطاقة والتجارة الدولية.

