تُعد النوبات القلبية الصامتة تحديًا صحيًا خطيرًا للنساء، لأن أعراضها غالبًا ما تكون خفيفة وغير تقليدية، مما يدفع الكثيرات لتفسيرها على أنها إرهاق عادي أو أعراض إنفلونزا، وهذا التأخير في طلب المساعدة الطبية قد يكون مميتًا.
وفقًا لتقارير صحية عالمية، تحتل أمراض القلب المرتبة الأولى كسبب للوفاة بين النساء، لكن المفارقة تكمن في أن الكثيرات لا يربطن بين بعض الأعراض اليومية البسيطة وبين احتمال وجود مشكلة قلبية خطيرة. النوبة القلبية الصامتة تحدث عندما يقل تدفق الدم لعضلة القلب بسبب انسداد شرياني، وتمر دون أن يلاحظها المريض، ليتم اكتشافها لاحقًا عبر الفحوصات الروتينية أو بعد ظهور مضاعفات.
بعد جائحة كورونا، زاد الخلط بين أعراض أمراض الجهاز التنفسي والتعب العادي وبين علامات القلب، خاصة أن أعراضًا مثل التعب وضيق التنفس قد تبدو مشابهة للإنفلونزا. لكن الخبراء يؤكدون أن تجاهل هذه الإشارات، خصوصًا إذا كانت مفاجئة ومستمرة، يعد أمرًا بالغ الخطورة.
إليكِ أبرز 5 علامات تحذيرية صامتة يجب الانتباه إليها لدى النساء: أولاً: ألم الفك، والذي قد يكون خفيفًا ومتقطعًا في الجانب الأيسر، ويُفسر عادةً على أنه توتر، لكنه قد يكون إنذارًا مبكرًا للنوبة. ثانيًا: الإرهاق غير المبرر، وهو تعب شديد ومستمر يؤثر على الأنشطة اليومية، وقد تذكره نساء تعرضن لنوبات قلبية قبل أسابيع من وقوعها. ثالثًا: ضيق التنفس أثناء الراحة أو الأنشطة البسيطة، وليس فقط بعد المجهود البدني. رابعًا: التعرق البارد المفاجئ المصحوب بالغثيان أو الدوار، كاستجابة لإفراز هرمونات التوتر لأن القلب لا يحصل على كفايته من الدم. خامسًا: الدوخة والدوار المتكرر، خاصة إذا تزامن مع ألم في الفك أو التعرق الشديد، مما يشير إلى عدم وصول كمية كافية من الدم للدماغ.
تختلف الأعراض لدى النساء غالبًا عن الرجال؛ فبدلًا من ألم الصدر الحاد، قد تظهر أعراض أكثر عمومية مثل آلام الجسم أو الإرهاق الشديد، مما يجعل التشخيص أصعب والتأخر في طلب الرعاية الصحية أمرًا شائعًا. لذا، ينصح الأطباء بضرورة استشارة المختصين فورًا عند ملاحظة أي من هذه الأعراض بشكل غير معتاد أو مستمر، فالتشخيص المبكر هو مفتاح النجاة وتقليل المضاعفات.

