بعد إعلان حظر لعبة "روبلوكس" في مصر بهدف حماية الأطفال من المحتوى غير اللائق والتواصل المفتوح مع الغرباء، يتزايد قلق الأهالي حول سلامة أبنائهم، خصوصاً مع إمكانية الوصول إلى اللعبة عبر طرق بديلة. تُعد روبلوكس منصة ضخمة تضم أكثر من 80 مليون مستخدم يومياً، نصفهم تقريباً دون سن 13، وهي بيئة خصبة لإنشاء الألعاب، لكنها تحمل مخاطر جدية تتعلق بالإدمان، المحتوى غير المناسب، والتعرض لغرباء.
تُعرف روبلوكس بأنها عالم افتراضي لإنشاء ومشاركة الألعاب، وهي متاحة على مختلف الأجهزة من الهواتف الذكية إلى منصات الألعاب الكبرى مثل Xbox وPlayStation. يتيح البرنامج للمستخدمين، عبر "Roblox Studio"، تصميم تجاربهم الخاصة ومشاركتها عالمياً. تشمل الأنواع الشائعة من الألعاب القتالية، المغامرات، ألعاب العقبات (Obby)، محاكاة الحياة (RPG)، وكذلك الألعاب التي تعتمد على الحظ والمشتريات الداخلية باستخدام عملة "Robux".
تكمن خطورة المنصة في طبيعتها الاجتماعية التفاعلية. يعتبر الإدمان أحد أكبر التحديات، حيث أن نظام المكافآت المستمر يجعل من الصعب على الأطفال التوقف عن اللعب، وفقاً لتحذيرات طبية متخصصة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي بعض التجارب داخل المنصة على محتوى ناضج قد يتضمن عنفاً، رعباً، أو مواضيع رومانسية غير ملائمة للفئة العمرية الصغيرة.
الخطر الإضافي هو التواصل غير الآمن؛ فرغم أن أغلبية المستخدمين أطفال، فإن وجود عدد كبير من البالغين قد يعرض الصغار لخطر التحرش أو الاستغلال من قبل متطفلين. هذا يستدعي يقظة قصوى من الآباء والأمهات.
لحماية الأطفال، يجب تطبيق إجراءات رقابة فعالة. أولاً، تحديد أوقات صارمة للعب، خاصة لمن هم دون الخامسة. ثانياً، تفعيل أدوات الرقابة الأبوية عبر تسجيل حسابات الأهل لمراقبة سجلات الأطفال والمشتريات. ثالثاً، يُنصح بشدة بتعطيل خاصية الدردشة للأطفال تحت 13 عاماً أو تقييدها بالدردشات الآمنة المعتمدة. وأخيراً، التوعية المستمرة للطفل بأهمية عدم مشاركة أي معلومات شخصية وعدم التفاعل مع الغرباء، مع الحفاظ على قناة تواصل مفتوحة لمناقشة أي سلوك أو محتوى مريب يواجهونه على الإنترنت.

