حذرت وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية، كيمي بادينوخ، النواب المحافظين من التفكير في الانشقاق عن الحزب، وذلك خلال اجتماع طارئ عُقد عقب انضمام ثلاثة من أعضاء الحزب إلى حزب "الإصلاح" (Reform UK). وقد استُقبلت بادينوخ بتصفيق وهتاف حادين من قبل النواب، مما يشير إلى دعم قوي لها داخل صفوف الحزب رغم الأزمة.
جاء هذا الاجتماع في غرفة الاجتماعات 14 بالبرلمان بعد سلسلة من الانشقاقات، كان آخرها انضمام النائب روبرت جينريك وأندرو روزينديل إلى "الإصلاح". وأكدت بادينوخ في خطابها أن حزب المحافظين لن يتجه نحو اليسار وأنه سيظل حزب يمين، في محاولة واضحة لطمأنة الأعضاء الذين أيدوا جينريك في سباق زعامة الحزب سابقاً.
وفي تصريحات لاحقة لشبكة "سكاي نيوز"، أعادت بادينوخ فتح معركتها مع زعيم حزب العمال كير ستارمر، مشيرة إلى خلافات حول قضايا مثل غرينلاند وجزر تشاغوس، ومؤكدة أن الناخبين يستطيعون تمييز الفرق بين "الشعبوية" التي يمثلها منافسوها و"المحافظة" الحقيقية.
وفيما يتعلق بانشقاق جينريك، أقرت بادينوخ بأن رحيله ترك "فجوة كبيرة" في حكومة الظل، واعترفت بتقديمه "عملاً رائعاً" كوزير العدل في الظل، لكنها وصفت دوافع استقالته بأنها ترجع إلى "طموح شخصي" وليس إلى أيديولوجيا، وهو ما أيدته على الأرجح بقية النواب المحافظين.
كما اتهمت بادينوخ "تحالفاً غير مقدس من الإصلاح وبعض اليساريين" بالسعي لتقويض أجندة الحزب، مجددة التأكيد على أن الحزب المحافظ "هو المركبة الأفضل لتقديم المحافظة الحقيقية". وأوضحت في رسالة سابقة للنواب أنه "لا توجد مشاعر حقد تجاه من يختارون طرقاً أخرى، فذلك يفسح المجال لمن يشاركوننا القيم والهدف".
وتلخص رسالتها الموجهة للنواب بأن أي شخص يفكر في المغادرة، فعليه أن يفعل ذلك الآن، مشيرة إلى أن أولئك الذين يسعون لتقويض الحزب "سيتم التعامل معهم بحزم ونزاهة". وتشير الإشارات القوية والدعم الظاهر في الاجتماع إلى أن غالبية النواب المحافظين لا يزالون يدعمون قيادتها، على الأقل في الوقت الراهن.

