أعلن أهالي وأعيان وسكان حي "عصر" في العاصمة صنعاء استمرار تحركاتهم الاحتجاجية الرافضة لما وصفوه بـ "الممارسات اللامسؤولة" للهيئة العامة للأوقاف التابعة لمليشيا الحوثي، مؤكدين بطلان الإجراءات التي تهدف إلى ضم أراضي الحي بالكامل تحت مسمى الأوقاف.
وفي بيان صادر عن وقفتهم الاحتجاجية الثانية التي عُقدت يوم الثلاثاء، أوضح المحتجون أن هيئة الأوقاف تستند في ادعاءاتها إلى "مسودة مزعومة" تفتقر إلى الصحة وغير معترف بها قانونياً، مشددين على امتلاكهم وثائق وأدلة قانونية قاطعة تثبت عدم صحة تلك المزاعم.
وأشار البيان إلى أن جهود وساطة قادها عدد من وجهاء الحي، من بينهم الشيخ محمد حزام العصري والشيخ محمد مشلي الرضي والعقيد حمود محمد العصري، شملت لقاءات مع قيادات حوثية بارزة، أبرزها محمد مفتاح القائم بأعمال رئيس الوزراء في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، وطه المتوكل وزير الصحة السابق. وبحسب البيان، أبدى الطرفان تفهماً لمطالب الأهالي.
وانتقد الأهالي بشدة قيام هيئة الأوقاف بإصدار قرارات تتهم عدداً من أبناء الحي بارتكاب "جرائم جنائية جسيمة"، معتبرين ذلك تصعيداً ومحاولة للضغط، ودليلاً على إصرار الهيئة على المضي قدماً في إجراءات وصفوها بالتعسفية وغير القانونية.
وطالب البيان بوقف فوري لكافة الإجراءات المترتبة على ادعاء تبعية منطقة عصر للأوقاف، ودعوا إلى تكليف قاضٍ محايد لمراجعة مستندات الطرفين والفصل في القضية استناداً إلى الحق والعدالة. واختتم المحتجون بيانهم بتجديد مطالبتهم زعيم المليشيا بالتدخل المباشر لرفع ما اعتبروه "المظلومية الواقعة على سكان الحي" وإنهاء الإجراءات التعسفية المتخذة بحقهم.

