عاصفة مغناطيسية قوية تجلب الشفق القطبي الملون إلى سماء العالم

عاصفة مغناطيسية قوية تجلب الشفق القطبي الملون إلى سماء العالم
إرسال

شهد كوكب الأرض عاصفة مغناطيسية أرضية شديدة من الفئة الرابعة (G4)، مما أطلق العنان لساعات من عروض الشفق القطبي المذهلة التي امتدت إلى خطوط العرض المتوسطة حول العالم، بعيداً عن مناطقها القطبية المعتادة.


استمتع هواة مراقبة السماء بمشاهد خلابة للشفق القطبي، حيث امتدت الرؤية من ألمانيا وصولاً إلى جنوب غرب الولايات المتحدة، بما في ذلك نيو مكسيكو. ووفقاً لموقع "Space"، تراوحت الظروف المغناطيسية الأرضية المتقلبة بين مستويات العواصف G1 و G4 خلال ليلة واحدة من الاضطرابات السريعة.


بدأ هذا العرض المذهل بوصول كتلة إكليلية سريعة بشكل غير عادي، ضربت المجال المغناطيسي للأرض، مما دفع الظروف الجيومغناطيسية للوصول إلى مستوى العاصفة الشديدة G4 لأول مرة. هذا الانبعاث الكتلي الإكليلي انطلق من الشمس قبل يوم واحد فقط، تحديداً في 18 يناير، عقب توهج شمسي قوي من الفئة X1.9، مما منحه وقتاً قياسياً لعبور مسافة 147 مليون كيلومتر.


أبقى مرور الكتلة الإكليلية المجال المغناطيسي للأرض في حالة اضطراب لساعات، مولداً موجات متكررة من نشاط الشفق. التقط المصورون حول العالم صوراً مذهلة، حيث وثق جريج غيج الأضواء الشمالية من نيو مكسيكو (على خط عرض 32 درجة)، والتقط فلوريان جارتنر رقص الأضواء فوق نهر موجلسبري في ألمانيا. كما غمرت الأضواء سماء المجر بألوان حمراء وخضراء زاهية، وشهدت بريتاني الفرنسية سماءً ملؤها الشفق الأرجواني الغني.


لم يقتصر المشهد على أوروبا وأمريكا، حيث شاهد تشي شيونج عرضاً مبهراً فوق قرية بيجي في الصين، بألوان أرجوانية عميقة وأعمدة مميزة. وشارك العديد من المتابعين صورهم على منصة X، مثل ماثيو ريفرين الذي وثق رقص الشفق فوق ساحل الجرانيت الوردي في فرنسا، وأليكس ماس من أونتاريو بكندا، الذي التقط أعمدة شاهقة.


علق داميان، أحد الهواة الذين صوروا المشهد من ميونيخ بجنوب ألمانيا، قائلاً: "كان الأمر مذهلاً حقاً، لا يُصدق ولا يُنسى". ورغم التوقعات بهدوء النشاط الجيومغناطيسي تدريجياً، يحذر خبراء الأرصاد الفضائية من أن الظروف لا تزال غير مستقرة، مما يفتح الباب لاحتمالية ظهور الأضواء الشمالية مرة أخرى إذا سمحت رياح الشمس بذلك.

اخبار من القسم