بريطانيا تتمسك بتسليم تشاغوس لموريشيوس رغم الجدل الدولي والمخاوف الأمنية

بريطانيا تتمسك بتسليم تشاغوس لموريشيوس رغم الجدل الدولي والمخاوف الأمنية
إرسال

أعلنت الحكومة البريطانية إصرارها على المضي قدماً في تنفيذ اتفاق نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى جمهورية موريشيوس، وذلك على الرغم من تصاعد الانتقادات الدولية والمحلية بشأن تداعيات هذا القرار على التوازنات الجيوسياسية والأمنية الإقليمية.


أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن عملية تسليم السيادة ستتم وفقاً للخطة المتفق عليها، مع تضمين ترتيبات تأجير قاعدة دييغو غارسيا العسكرية، التي تستخدمها كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لمدة 99 عاماً. وتبرر لندن هذا المسار بالتزامها الصارم بتطبيق قرارات القانون الدولي وأحكام المحاكم الدولية ذات الصلة بالقضية.


تصاعد الجدل السياسي إثر تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وصف الاتفاق بأنه "قرار أحمق يضر بالأمن القومي" ويشير إلى ضعف في التعامل مع التنافسات الدولية، لا سيما مع الصين. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة النطاق داخل البرلمان البريطاني وبين صفوف المحللين الاستراتيجيين.


داخلياً، أعرب عدد من السياسيين البريطانيين عن قلقهم العميق إزاء التداعيات الأمنية المحتملة، معتبرين أن التنازل عن السيطرة الفعلية قد يعرض المصالح البريطانية في المحيط الهندي لمخاطر مستقبلية غير محسوبة.


يظل ملف السكان الأصليين، التشاغوسيّين، أحد أبرز النقاط الخلافية، خاصة وأن عائلاتهم أُجبرت على المغادرة في سبعينيات القرن الماضي. وفي حين أن الاتفاق يمثل خطوة نحو التسوية، ترفض الجماعات الممثلة للتشاغوسيّين الشروط المطروحة حالياً، معتبرة أنها لا تضمن استعادة حقوقهم الكاملة في العودة والاستقرار في الأرخبيل.

اخبار من القسم