مفاوضات "الشرع-عبدي" حول الحسكة تتعثر بسبب الإدارة ومسار الحل العسكري يلوح

وكالات منذ 9 ساعات 2 دقائق قراءة
مفاوضات "الشرع-عبدي" حول الحسكة تتعثر بسبب الإدارة ومسار الحل العسكري يلوح
إرسال

تعثرت مفاوضات استمرت خمس ساعات بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي يوم الاثنين، حيث فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إدارة مدينة الحسكة، في ظل إصرار عبدي على الإبقاء على سيطرة التنظيم الكاملة على المدينة.

ووفقاً لمصادر إعلامية، قدم الشرع عرضاً يتضمن دخول الأمن السوري إلى الحسكة، مقابل منح عبدي منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للمدينة، مع اشتراط تحييد حزب العمال الكردستاني. في المقابل، طالب عبدي بمهلة خمسة أيام للتشاور، وهو ما رفضه الشرع الذي منح مهلة تنتهي مساء الثلاثاء، ملوحاً بالخيار العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بانسحاب دمشق من المفاوضات.

تتزامن هذه التطورات مع تبادل حاد في الاتهامات بين الحكومة السورية وقسد. فقد اتهم المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، قسد بالتلاعب بالأمن الإقليمي والفشل الأمني، مشيراً إلى وجود انقسامات داخلية في صفوف التنظيم. من جانبها، نفت عضوة هيئة التفاوض عن قسد، فوزة يوسف، وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني بين مقاتليها، وأشارت إلى افتقار الحكومة السورية للإرادة السياسية لوقف إطلاق النار، مؤكدة عدم إمكانية نزع سلاح قسد في ظل استمرار "الانتهاكات".

يُذكر أن قسد دعت شبابها في سوريا والدول المجاورة وأوروبا للانخراط في "صفوف المقاومة" عقب لقاء الشرع وعبدي. وكان الشرع قد وقّع مساء الأحد اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع قسد، يقضي بدمج عناصرها في الحكومة، ومن أبرز بنوده تسليم الإدارة المسؤولة عن ملفي سجناء ومخيمات تنظيم الدولة وقوات حماية هذه المنشآت إلى الحكومة السورية لتتولى مسؤوليتها الأمنية والقانونية.

جاء هذا الاتفاق الأولي إثر عملية عسكرية واسعة أطلقها الجيش السوري قبل أيام استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، مبرراً تحركه باتهام قسد بخرق اتفاقات سابقة موقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر. وتأتي هذه الجهود في إطار مساعي إدارة الرئيس الشرع لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ إطاحة نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

اخبار من القسم