الشهيد الذي لم ينحنِ

الشهيد الذي لم ينحنِ
إرسال


في مثل هذا اليوم قبل سبعة أعوام توقفت عقارب الزمن في اليمن وامتلأت الأفق بصدى الخيانة والوجع حين ارتقت روح الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح إلى السماء لم يكن يومًا عاديًا بل كان يومًا كُتبت فيه ملحمة قائد رفض الانحناء وواجه الموت بكرامة وشموخ سيخلدهما التاريخ.

داخل منزله في قلب صنعاء حيث كانت المدافع والدبابات تحيط به من كل جانب وقف الزعيم شامخًا كشموخ جبل عطان ونقم لا يهتز ولا يتراجع كانت أصوات الانفجارات تعصف بالجدران والشظايا تتطاير في كل مكان لكن رأسه ظل مرفوعًا وكأن روح اليمن بأكملها تحتمي بثباته.

في تلك اللحظات العصيبة وبينما كان الحصار يضيق أكثر وقف الزعيم أمام من تبقى حوله من رفاقه صوته كان قويًا ثابتًا رغم كل شيء القى خطابه الأخير للشعب، وصية رجل اختار البقاء في وجه الخيانة والطغيان وقال بحزم..

"حافظوا على الثورة، على الجمهورية، على الوحدة لا تسمحوا لهؤلاء العصابات أن تمزق الوطن الذي بنيناه بدمائنا إن الموت على هذه الأرض شرف وسنقاتل حتى النهاية."

كانت كلماته أشبه بصاعقة تهز النفوس رغم كل ما كان يحيط به استمر في مواجهة الحصار يقاتل في أزقة المنزل، النار تحيط بالمنزل الجدران تتهاوى تحت القصف لكن الزعيم ظل ثابتًا يحول كل زاوية إلى ساحة نضال.

وفي الساعات الأخيرة كان صوت الرصاص يعانق صوته وكأن كلماته كانت أقوى من المدافع لم يكن يقاتل فقط من أجل منزله بل من أجل كل بيت في اليمن من أجل كرامة وطن جُرح بخناجر الخيانة.

وعندما هدأ صوت المعركة كانت روحه الطاهرة قد ارتقت تاركة خلفها ملحمة شموخ يندر أن يجود التاريخ بمثلها لم يهرب كما فعل غيره، لم يتراجع، بل بقي حتى النهاية شامخًا كما عهدناه قائدًا حتى في استشهاده.

لقد كان يوم الرابع من ديسمبر يومًا أسود على اليمن لكنه في الوقت ذاته يوم ولد فيه رمزٌ خالد من رموز العزة والكرامة دماء الزعيم لم تكن النهاية بل البداية لشجرة الحرية التي ستظل تنمو في قلوب اليمنيين.

"لقد حانت ساعة الصفر... وسننتصر أو نموت شهداء." كلماتك يا زعيم هي العهد الذي لن نخلفه أبدًا.

سلام عليك يوم كنت قائدًا، ويوم قاتلت شامخًا، ويوم استشهدت مدافعًا عن أرضك.

اخبار من القسم