
تحوّلت جامعة صنعاء أكبر صرح أكاديمي في اليمن إلى ساحة لإستغلال مليشيات الحوثي الطلاب والطالبات تحت شعارات مزيفة لدعم القضية الفلسطينية فقد كشفت مصادر طلابية عن ضغوط وتهديدات تمارسها الجماعة لإجبار الطلاب على الخروج في مسيرات وفعاليات تنظمها داخل ساحة الجامعة بحجة التضامن مع غزة في حين تهدف بالأساس إلى تحسين صورتها أمام الرأي العام المحلي والدولي.
تهديدات بالفصل والحرمان
تستخدم المليشيات سياسة الترهيب مع الطلاب والأساتذة الأكاديميين على حد سواء وفقًا لشهادات طلابية يتلقى الكثير من الطلاب تهديدات مباشرة بالفصل أو الحرمان من المواد الدراسية إذا رفضوا المشاركة في المسيرات بعض الكليات تُجبر الطلاب على توقيع كشوفات حضور في المسيرات كشرط لاحتساب الدرجات بينما يتم استدعاء الأكاديميين وتخييرهم بين المشاركة أو تحمل عواقب قد تصل إلى الإقصاء من مناصبهم.
وعود كاذبة بعشر درجات
للتلاعب بمشاعر الطلاب وتحفيزهم على الخروج تزعم المليشيات أنها ستمنح المشاركين عشر درجات إضافية في امتحاناتهم ورغم ذلك تؤكد العديد من المصادر أن هذه الوعود مجرد أكاذيب تهدف إلى خداع الطلاب الذين يُجبرون في النهاية على الخروج دون أي مكافآت حقيقية بل يعانون من استغلال وقتهم وجهودهم بعيدًا عن العملية التعليمية.
استغلال قضية فلسطين
في الوقت الذي يرفع فيه الحوثيون شعارات التضامن مع غزة فإن هذه التحركات ليست سوى محاولة مكشوفة لإستغلال قضية عادلة لتبييض سجلهم الحافل بالانتهاكات يحاولون من خلال هذه الأنشطة تحسين صورتهم أمام الرأي العام المحلي والإقليمي متناسين أن الفلسطينيين أنفسهم يدينون الإرهاب والانتهاكات التي تمارسها المليشيات ضد أبناء الشعب اليمني.
أجواء خانقة داخل الجامعة
أصبح طلاب وطالبات جامعة صنعاء يعيشون في أجواء من الخوف والترهيب حيث لم يعد لديهم أي مساحة للتعبير الحر أو التركيز على دراستهم تتحول ساحات الجامعة بشكل دوري إلى منصات للفعاليات الدعائية بينما يتم تجاهل المطالب الحقيقية للطلاب بتحسين البيئة التعليمية وتوفير حقوقهم الأكاديمية.
تنديد واستياء واسع
أثار هذا الإستغلال الممنهج استياء واسعًا بين الطلاب الذين يعبرون عن رفضهم لسياسة فرض الأفكار والتوجهات بالقوة ورغم المخاوف من الإنتقام بدأت أصوات بعض الطلاب ترتفع للمطالبة بوقف هذه الممارسات مؤكدين أن القضية الفلسطينية ليست مجالًا للمتاجرة أو التلاعب من قبل جماعة تسعى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب معاناة الشعبين الفلسطيني واليمني.
دعوات لإنقاذ التعليم
يدعو الكثير من الناشطين والمهتمين بالشأن التعليمي إلى التدخل العاجل لإنقاذ العملية التعليمية في جامعة صنعاء من قبضة المليشيات الحوثية فهم يؤكدون أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من التدهور في المستوى الأكاديمي وسيحول الجامعات اليمنية إلى أدوات دعائية بدلًا من أن تكون منابر للعلم والمعرفة.

