الركود الاقتصادي يضرب المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وسط جبايات واستغلال ممنهج

الركود الاقتصادي يضرب المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وسط جبايات واستغلال ممنهج
إرسال


تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي حالة من الركود الاقتصادي الحاد حيث تعاني أغلب القطاعات التجارية من تدهور غير مسبوق نتيجة السياسات التعسفية والقيود المفروضة على النشاط الاقتصادي ويعيش التجار وأصحاب الأعمال تحت وطأة الابتزاز المالي الذي تمارسه الجماعة من خلال فرض الجبايات والإتاوات غير القانونية مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وانخفاض هامش الربح بشكل حاد وجعل الكثير من الشركات والمؤسسات التجارية تواجه خطر الإفلاس أو الإغلاق التام.

الركود الاقتصادي لم يتوقف عند حدود التجارة بل امتد ليشمل قطاعات أساسية أخرى مثل الصناعة والخدمات حيث أدى غياب السياسات الداعمة للمستثمرين وانتشار الفساد الإداري إلى فقدان الثقة في البيئة الاستثمارية علاوة على ذلك تسببت المضايقات الأمنية والعسكرية التي تفرضها الجماعة في عرقلة حركة البضائع وتعطيل الأنشطة التجارية وهو ما أثر سلبًا على توفر السلع الأساسية وارتفاع أسعارها بشكل جنوني ليزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون أوضاعًامعيشية صعبة بفعل الحرب المستمرة.

في هذا السياق أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الوضع يزداد سوءًا مع استمرار انعدام الرواتب للموظفين الحكوميين في تلك المناطق ما أدى إلى ضعف القدرة الشرائية وتراجع الاستهلاك المحلي بشكل كبير، كما أن ارتفاع الضرائب والجمارك المفروضة على البضائع المستوردة أدى إلى زيادة الأسعار بشكل لا يمكن للمستهلك العادي تحمله مما دفع العديد من التجار إلى التوقف عن الاستيراد أو تقليص حجم أعمالهم بشكل ملحوظ.

وما يزيد من قتامة المشهد الاقتصادي هو اعتماد مليشيات الحوثي على اقتصاد الحرب حيث تستثمر في السوق السوداء وتسيطر على القطاعات الحيوية مثل الوقود والاتصالات مما يضاعف من معاناة المواطنين ويزيد من تعقيد الأزمات الاقتصادية ورغم التحذيرات المتكررة من المنظمات الاقتصادية والإنسانية إلا أن الجماعة تواصل تجاهل الكارثة الاقتصادية التي تلقي بظلالها على حياة الملايين مما يضع مستقبل الاقتصاد في تلك المناطق على حافة الانهيار.

اخبار من القسم