
في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني نتيجة الحرب وسياسات التجويع والحرمان التي تفرضها ميليشيات الحوثي تفاجئنا هذه الجماعة بإهدار المزيد من الموارد على تمجيد رموزها عبر إقامة تمثال نحاسي لأحد قادتها الصرعى حسين الحوثي.
هذه الخطوة تكشف بوضوح أولويات الجماعة حيث تكرس جهودها لإبراز رموزها وإضفاء طابع القدسية عليهم بدلاً من توجيه تلك الموارد لتحسين أوضاع الشعب الذي يعاني من الفقر والجوع وانهيار الخدمات الأساسية.
إن مثل هذه الممارسات لا تخدم الشعب ولا تعبر عن اهتمام حقيقي بمعاناته بل تعكس ثقافة تمجيد الذات التي تتبناها الميليشيات على حساب الكرامة الإنسانية ومستقبل اليمن فالتماثيل النحاسية لن توفر الغذاء أو الدواء ولن تعيد بناء المدارس والمستشفيات التي دمرتها الحرب بل تزيد من معاناة شعب يحتاج إلى من ينقذه لا من يستعرض أمامه.
حين تتحول الحروب من وسيلة إلى غاية وتصبح الأولوية للنحت على النحاس بدل بناء الإنسان ندرك أن التغيير الحقيقي يبدأ عندما تتوقف هذه السياسات العبثية.

