
فقدت الساحة الأدبية والثقافية اليمنية اليوم الكاتبة والقاصة البارزة مها ناجي صلاح التي رحلت تاركة وراءها إرثًا أدبيًا غنيًا وذاكرة نابضة بالإبداع والإنسانية. مها صلاح ابنة الكاتب ناجي يحيى صلاح عُرفت بقدرتها الفريدة على نسج قصص وحكايات خلدت طفولة اليمنيين وملأت كتبها مكتبات الأطفال في اليمن لتصبح جزءًا من تاريخهم الثقافي.
منذُ صغرها تميزت مها بالذكاء والإبداع وشكلت ابتسامتها الدائمة وكتابتها المتألقة مصدر إلهام وسعادة للأطفال والكبار على حد سواء لم تكن مها مجرد كاتبة للأطفال بل أيقونة إبداعية حملت على عاتقها مسؤولية توثيق حكايات الطفولة في اليمن لتبقى شاهدة على أزمنة مليئة بالفرح والتفاؤل رغم التحديات.
تركزت أعمال مها الأدبية على ترسيخ القيم الإنسانية وإحياء الأمل في نفوس الأطفال حيث أهدتهم من خلال كتاباتها لحظات من الفرح والتأمل وبرحيلها المفاجئ بكى الأطفال والمثقفون واعتبر الجميع فقدانها خسارة فادحة للأدب اليمني الذي سيظل يفتقد عطاءها الكبير وأعمالها الخالدة.
الكاتبة مها صلاح ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال وعقول محبيها حيث ستبقى كتبها وحكاياتها تنير دروب أطفال اليمن لسنوات طويلة، رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته والهم أسرتها وأحباءها الصبر والسلوان.

