مليشيات الحوثي تقمع حريات طالبات جامعة صنعاء: منع التجميل والأحذية المزينة

مليشيات الحوثي تقمع حريات طالبات جامعة صنعاء: منع التجميل والأحذية المزينة
إرسال


في خطوة جديدة تعكس استبداد مليشيات الحوثي وانتهاكها للحريات الفردية أصدرت المليشيات قرارات جائرة تمنع طالبات جامعة صنعاء من استخدام مساحيق التجميل وارتداء الأحذية المزينة بالزخارف. تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة ممنهجة لفرض قيود صارمة على المرأة اليمنية وتجريدها من حقوقها الأساسية متذرعة بحجج أخلاقية تهدف إلى تبرير هذه الإنتهاكات.

هذه القرارات القمعية ليست إلا امتدادًا لسياسات الحوثيين التي حولت المؤسسات التعليمية إلى ساحات لقمع الحريات الشخصية والتدخل السافر في حياة الأفراد فمنذ سيطرتهم على صنعاء أظهرت المليشيات سلوكًا عدوانيًا تجاه النساء حيث فرضت قواعد صارمة تعيد اليمن إلى عصور الظلام وتتنافى مع أبسط مبادئ الحقوق الإنسانية.

التعليم في ظل قمع الحريات

لقد أصبح التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين مرادفًا للإضطهاد والتدخل في خصوصيات الأفراد بدلاً من التركيز على تحسين جودة التعليم أو تطوير البنية التحتية المتهالكة للجامعات تكرس المليشيات جهودها لفرض أجندتها الفكرية والسياسية متجاهلة حاجة الطلاب والطالبات إلى بيئة تعليمية آمنة ومزدهرة.

هذه الخطوة ليست سوى فصل جديد من فصول الإنتهاكات التي طالت المرأة اليمنية التي تواجه قيودًا مجحفة في مختلف مجالات الحياة فالمرأة التي تمثل نصف المجتمع باتت هدفًا للسياسات القمعية التي تحاول تهميش دورها وحصرها في قالب ضيق لا يتناسب مع طموحاتها وآمالها.

ردود فعل غاضبة

وقد أثار هذا القرار غضبًا واسعًا في الأوساط الطلابية والمجتمع المدني حيث اعتبر كثيرون أنه استهداف مباشر لحرية المرأة وكرامتها وندد ناشطون وحقوقيون بهذه التصرفات التي تنم عن عقلية متخلفة تسعى إلى تكميم الأفواه وفرض الوصاية على المجتمع.

ويرى المراقبون أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والسخط الشعبي ضد المليشيات الحوثية فالطلاب والطالبات الذين يمثلون شريحة الشباب الواعدة في اليمن يطمحون إلى الحرية والإستقلالية ويرفضون محاولات السيطرة على حياتهم الشخصية.

مطالب بالتصعيد الدولي والمحلي

من الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان للضغط على الحوثيين لوقف هذه الانتهاكات المتكررة كما يجب أن تلعب الحكومة اليمنية والمنظمات المحلية دورًا أكثر فعالية في الدفاع عن حقوق الطلاب والطالبات وضمان حريتهم في التعبير والاختيار.

إن ما يحدث في جامعة صنعاء هو انعكاس لواقع مرير تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية. وفي ظل هذه السياسات القمعية يتجلى بوضوح التحدي الكبير الذي يواجه اليمنيين في استعادة حقوقهم وبناء مستقبل يتسم بالعدالة والحرية.

اخبار من القسم