
تشهد المساجد في مناطق سيطرة مليشيات الحوثيين مشهدًا لافتًا يعكس رفضًا شعبيًا واضحًا لسيطرة المليشيات على المنابر الدينية ففي حين تمتلئ المساجد التي يعتلي منابرها خطباء مستقلون أو غير موالين للمليشيات بالمصلين حتى الساحات الخارجية ومحيط المساجد تبقى المساجد التي يفرض الحوثيون خطباءهم عليها شبه خالية.
وأكد شهود عيان أن المساجد التي تعرف بإستقلال خطبائها تشهد حضورًا كثيفًا لدرجة تعجز الساحات الخارجية عن استيعاب أعداد المصلين ما يجبر البعض على الصلاة في الطرقات المحيطة بالمسجد ويعزو المواطنون هذا الإقبال الكبير إلى خلو خطب هؤلاء المساجد من الخطاب السياسي والتحريضي الذي يطغى على خطب الحوثيين.
في المقابل تعاني المساجد التي يعين فيها خطباء حوثيون من عزوف كبير حيث باتت المساجد شبه فارغة وسط استياء واضح من استخدام المنابر لنشر أفكارهم الهدامة ومحاولة تثبيت أيدلوجيتهم الطائفية.
ويرى مراقبون أن هذا التباين بين المساجد يعكس إدراك المجتمع لمدى زيف وكذب المليشيات، ورفضه للخطاب الحوثي الذي يسعى لتوظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية، مما يؤكد أن الناس يتمسكون بالخطاب الديني النقي الذي يدعو للوحدة والتآخي، بعيدًا عن التفرقة والطائفية التي تحاول المليشيات فرضها.

