التقديس الزائف كيف يستغل الحوثي الدين لتمزيق المجتمع اليمني

التقديس الزائف كيف يستغل الحوثي الدين لتمزيق المجتمع اليمني
إرسال


عبدالملك الحوثي زعيم مليشيات الحوثيين يتبنى خطابًا دينيًا يدّعي فيه شرعية إلهية لحكمه وسلطته، حيث يروج بين أتباعه لفكرة أنه "ابن الرسول" و"ولي الله" هذه الادعاءات المثيرة للجدل تفتقر إلى أي أساس ديني أو تاريخي حقيقي وتعتمد بشكل كبير على التلاعب العاطفي والخطاب الدعائي لخدمة أجندات الجماعة.

استغلال الدين لتبرير السلطة

حاول الحوثي تصوير نفسه كزعيم "مقدس" من خلال ادعاء نسبه إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي وسيلة قديمة استخدمتها بعض الجماعات لبسط السيطرة وإضفاء شرعية زائفة على أفعالها في الواقع الإسلام لا يعتمد على النسب في تحديد الصلاحية القيادية بل يعتمد على التقوى والكفاءة والعدل ادعاء الحوثي هذا يتنافى مع تعاليم الإسلام الذي حذر من التقديس الأعمى للأشخاص.

خداع الأتباع وتزييف الحقائق

الجماعة تعتمد على الجهل والتضليل لزرع هذه الأفكار بين أفرادها مستغلة تدني مستوى التعليم والوعي في المناطق التي تسيطر عليها، يتم تلقين الأطفال والشباب أن الحوثي "ولي الله" وهو خطاب مصمم لترسيخ الطاعة المطلقة ورفض أي معارضة أو نقد.

نتائج كارثية على المجتمع

ادعاءات الحوثي بقدسية نسبه ودوره كـ"ولي الله" تُسهم بشكل كبير في تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني، حيث بات ينظر إلى كل من لا يوالي الجماعة على أنه "عدو لله" أو "خارج عن الدين" هذا الخطاب يزرع الفرقة والكراهية داخل المجتمع اليمني مما يعمق الإنقسامات ويعزز الصراعات الداخلية بالإضافة إلى ذلك يسعى الحوثيون إلى تهميش التعليم العقلاني واستبداله بنظام تعليمي ديني متطرف يلقن الأفراد أفكارًا مغلوطة تكرس التجهيل والتخلف، وهو ما يؤدي إلى تقويض فرص التنمية والتقدم في البلاد. علاوة على ذلك، تستخدم هذه الادعاءات الدينية كغطاء لشرعنة الجرائم والانتهاكات ضد الإنسانية، مثل الاعتقالات التعسفية، القتل، والتجنيد الإجباري للأطفال، مما يفاقم من معاناة الشعب اليمني ويزيد من التحديات التي يواجهها المجتمع.

موقف الإسلام من هذه الادعاءات

الإسلام يدعو إلى إعمال العقل ورفض التقديس الأعمى لأي إنسان قال الله تعالى في كتابه الكريم "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً" وهذا ينطبق على من يتبعون قادة يضللونهم باسم الدين.

يتحمل كل فرد مسؤولية التفكر والتأكد من صحة المعتقدات التي يتبناها يجب أن يدرك أتباع الحوثي أن الدين لا يُستخدم أداة لتحقيق مصالح سياسية أو لتقديس أشخاص على حساب المصلحة العامة إن استمرارهم في تصديق هذه الإدعاءات لا يخدم إلا أجندة الحوثيين التي أضرت باليمن وشعبه على كافة الأصعدة.

اخبار من القسم