
كشفت مصادر طلابية عن ضغوط وتهديدات تمارسها ميليشيات الحوثي عبر ما يُعرف بـ"ملتقى الطالب الجامعي" لإجبار طلاب الجامعات في مناطق سيطرتها على حضور دوراتها الثقافية التي تروّج لأيديولوجيات الجماعة.
وأكد أحد الطلاب لموقع شبكة أخبار اليمن مباشر والذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الملتقى هدده صراحة بالفصل من الجامعة وسحب ملفه الأكاديمي إذا لم يلتزم بحضور تلك الدورات وقال الطالب "تم استدعائي من قبل الملتقى وإبلاغي بأنه في حال عدم حضوري للدورات سيتم فصلي من الجامعة وتسليم ملفي، لكنني رفضت الانصياع وما زلت أقاوم هذه التهديدات التي تهدف إلى تدمير التعليم وإقحامنا في أجندتهم السياسية."
وأضاف الطالب أن الميليشيات تعتمد سياسة التخويف والضغط على الطلاب لتكريس أفكارها داخل الحرم الجامعي، مما يشكل تهديدًا مباشرًا على العملية التعليمية
وأوضح: "الجماعة تستخدم كافة الوسائل من التخويف إلى الإغراء لإجبارنا على القبول بما تريد لكنها لن تنجح في إخضاعنا".
وأشار طلاب آخرون إلى أن الجماعة تعتمد على ملتقى الطالب الجامعي كواجهة لتوسيع نفوذها بين الشباب واستغلال المؤسسات التعليمية لنشر خطابها، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤدي إلى تراجع جودة التعليم وتُفرغ الجامعات من دورها الأكاديمي لصالح أجندات سياسية.
وأعرب أكاديميون عن قلقهم من تنامي هذه الظاهرة التي قالوا إنها تقوّض إستقلال الجامعات وتحولها إلى أدوات تخدم طرفًا معينًا بدلًا من أن تكون بيئة للتعلم والإبداع، وطالبوا المجتمع المحلي والدولي بالتحرك لحماية التعليم في اليمن من محاولات التسييس الممنهجة التي تمارسها الجماعة.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها ميليشيات الحوثي بإجبار الطلاب على حضور فعالياتها فقد تكررت شكاوى مشابهة في الجامعات، حيث يحاول الحوثيون فرض دوراتهم كجزء من المناهج غير الرسمية التي تسعى لإعادة تشكيل وعي الشباب وفقًا لرؤيتهم.
الطلاب من جهتهم أكدوا تمسكهم بمبادئهم ومقاومتهم لمحاولات استغلالهم، داعين إلى تضامن واسع لدعم حقهم في التعليم الحر والمستقل بعيدًا عن أي ضغوط سياسية أوفكرية.

