54 يومًا من الإعتقالات الحوثية بسبب فعاليات26سبتمبر

54 يومًا من الإعتقالات الحوثية بسبب فعاليات26سبتمبر
إرسال


لأكثر من 54 يومًا تستمر مليشيات الحوثي في إحتجاز آلاف المواطنين اليمنيين الذين شاركوا في فعاليات سلمية لإحياء ذكرى ثورة 26 سبتمبر هذه الثورة التي تمثل حجر الأساس في النضال اليمني للتحرر من الحكم الإستبدادي وتحقيق قيم الجمهورية أصبحت سببًا للإستهداف وحملات الإعتقال الواسعة من قبل المليشيات التي ترى في أي تجمع سلمي تهديدًا لسلطتها الهشة.

خلفية الاعتقالاتا

انطلقت حملة الإعتقالات قبل ذكرى 26 سبتمبر بأيام قليلة واستهدفت المليشيات نشطاء وسياسيين وطلابًا وحتى مواطنين عاديين، في خطوة وصفها الكثيرين بأنها "تصعيد خطير في قمع الحريات" ووفقًا لمصادر محلية بلغ عدد المعتقلين أكثر من 13 الف شخص بينهم أطفال وشيوخ، ما يعكس حجم الخوف المتزايد لدى الحوثيين من أي حراك شعبي يعبر عن رفضهم.

شهادات من داخل المعتقلات

الشيخ معمر أبو حاجب أحد أبرز الشخصيات التي أُفرج عنها مؤخرًا بعد اعتقاله لنحو 54 يومًا تحدث عن الإنتهاكات التي تعرض لها المعتقلون داخل السجون الحوثية وقال أبو حاجب في بيان نشره عقب خروجه "لقد صدمت من الأعداد الكبيرة في المعتقلات التي شملت شبابًا كالزهور وشيوخًا مسنين لا علاقة لهم بالعمل السياسي، إن هذه الإعتقالات الجماعية تعكس غياب العقل السياسي لدى سلطات الأمر الواقع التي أصبحت تعتمد على القمع والتخويف كوسيلة وحيدة للبقاء"

وأضاف:"بدلًا من أن تعمل الأجهزة الأمنية على حماية المواطنين أصبحت أداة لقمعهم ما شهدناه في السجون يظهر مدى هشاشة هذه السلطة التي تسعى لإثبات قوتها عبر أفعال قمعية تزيد من كراهية الشعب لها".

الإنتهاكات المتواصلة

تحدث الشيخ أبو حاجب عن أوضاع المعتقلين مؤكدًا أن بعض السجون امتلأت عن آخرها ما دفع الحوثيين لنقل المحتجزين إلى أماكن جديدة في مشهد يعكس هاجس الأمن الذي يسيطر على سلطات المليشيات وأشار: إلى أن الإحتجاز شمل فئات واسعة من المجتمع بما في ذلك عمال يومية، وبائعون متجولون،وطلاب مدارس وجامعات،ومعارضون،وكتاب وصحفيون،وحتى أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية

وأكد: أن السلطات الحوثية باتت تتعامل مع الجميع على أنهم "أعداء محتملون" دون أي مبررات قانونية أو سياسية.

التداعيات السياسية والإجتماعية

يرى مراقبون أن حملة الإعتقالات هذه تأتي في سياق محاولة الحوثيين ترسيخ هيبتهم عبر القمع لكنها على العكس أظهرت ضعفهم وعجزهم عن مواجهة أي معارضة سلمية ووفقًا للشيخ أبو حاجب "هذه السلطة فقدت شرعيتها داخليًا على كافة المستويات سياسيًا، اقتصاديًا، واجتماعيًا حتى الجنود البسطاء والموظفين في أدنى سلم وظيفي يدركون مدى عجزها"

وأضاف: "إن هذا التصعيد يؤكد أن الحوثيين يعيشون حالة من الإنفصال الكامل عن الشعب حيث باتوا ينظرون إلى كل تحرك شعبي كتهديد وجودي لسلطتهم".

دعوات للإفراج عن المعتقلين

دعاء نشطاء وصحفيين مليشيات الحوثي إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين محذرين من إستمرار الإنتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان، كما أبدى أبو حاجب تضامنه مع من تبقى في السجون، قائلًا:"أبطالنا في المعتقلات هم رموز شجاعة هذا الشعب وسيظلون مصدر إلهام لكل مناضل يسعى لإستعادة قيم الحرية والكرامة".

تثبت الأحداث الأخيرة أن مليشيات الحوثي تعتمد على القمع والخوف كوسيلة لإسكات الأصوات المطالبة بالحرية ومع استمرارها في هذه السياسات، يتزايد الإيمان بين اليمنيين بضرورة النضال لإستعادة قيم الجمهورية والتخلص من هذه السلالة التي أصبحت عبئًا ثقيلًا على كاهل الشعب اليمني.

 

اخبار من القسم