أشاد مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي بحزمة القرارات والإجراءات الاقتصادية والمالية والإدارية التي أقرها مجلس الوزراء، واصفاً إياها بأنها خطوة متقدمة نحو الإصلاحات الشاملة لتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وترسيخ الشفافية والحوكمة.
وقد تضمنت القرارات الحكومية إجراءات مباشرة لصالح المواطنين، أبرزها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لموظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021-2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، بما في ذلك تنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية. وتأتي هذه الإجراءات امتداداً لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بهدف توريد جميع موارد الدولة إلى البنك المركزي، وإغلاق منافذ التهريب، وإيقاف الهدر، وتعزيز الاعتماد على الذات.
كما ثمن المصدر التزام الحكومة بالمضي في تنفيذ الإصلاحات الضرورية، بما في ذلك تحرير سعر صرف الدولار الجمركي لمعالجة التشوهات الإيرادية وتعزيز موارد الدولة، مع التأكيد على أن القرار لن يمس السلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم الجمركية، وأن هناك إجراءات مصاحبة لحماية المواطنين من أي زيادات غير مبررة في الأسعار. ووجه مجلس الوزراء الوزارات والجهات المختصة بتكثيف الرقابة على الأسواق والمنافذ، ومنع الاحتكار والتهريب، وتحسين كفاءة تحصيل الضرائب، وإعداد خطة للقضاء على الازدواج الوظيفي وتنقية كشوف المرتبات، إلى جانب إقرار تشكيل اللجنة العليا للمناقصات.
وجدد المصدر التأكيد على أن هذه الإصلاحات تستهدف استقرار الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، وحماية مؤسسات الدولة، واستعادة التوازن المالي والإداري، وبناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالة واستدامة، رغم التحديات التي فرضتها الحرب. وأشاد المصدر بالموقف الوطني المسؤول للقطاع الخاص ورجال الأعمال في التعاطي الإيجابي مع الإصلاحات الحكومية، باعتبارها خطوة ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الشراكة بين الدولة ومجتمع الأعمال.
كما ثمن المصدر الدعم الأخوي المتواصل من المملكة العربية السعودية لجهود الإصلاح الاقتصادي والخدمي، ومساندة المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين والدوليين لمسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وأكد أن المواطن سيظل محور التنمية وغاية جميع السياسات والإجراءات الحكومية، مشدداً على أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب التفافاً وطنياً واسعاً لحماية مؤسسات الدولة، ودعم جهود الحكومة، وتعزيز الثقة بمسار التعافي، وعدم الانجرار وراء حملات التضليل.
واختتم المصدر بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل بداية حقيقية لبناء النموذج المنشود في المحافظات المحررة، القائم على الانضباط المؤسسي والشفافية والحوكمة وتحسين الخدمات، وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.

