مخزونات الذخيرة الأمريكية: جدل حول "الميزانية السوداء" ونفاذ الذخيرة

مخزونات الذخيرة الأمريكية: جدل حول "الميزانية السوداء" ونفاذ الذخيرة
إرسال

تتصاعد تقارير وتحليلات إعلامية أمريكية حول تراجع غير مسبوق في مخزونات الذخائر الاستراتيجية للولايات المتحدة، خاصة بعد استهلاك كميات كبيرة من منظومات متقدمة، مما يثير تساؤلات حول جاهزية الترسانة العسكرية الأمريكية ومدى مواجهة واشنطن لنقص حاد في الذخيرة.


رغم نفي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والبيت الأبيض وجود أي فجوة خطيرة في القدرات العسكرية، فإن الجدل لا يزال مستمرًا، لا سيما مع تقديرات تشير إلى أن إعادة ملء المخزونات قد تستغرق سنوات. وتأتي هذه المخاوف وسط حرب على إيران وتوترات متزايدة مع الصين، واستهلاك كبير لصواريخ توماهوك وثاد.


يُشير مصطلح "الميزانية السوداء" إلى جزء من الإنفاق الحكومي الأمريكي المخصص لبرامج الاستخبارات والعمليات العسكرية السرية للغاية، والتي لا يتم الكشف عن تفاصيلها للرأي العام. وتُقدر ميزانيات الاستخبارات الأمريكية السنوية بعشرات المليارات من الدولارات، وتُخصص لتمويل أنشطة سرية تشمل جمع المعلومات، العمليات الخاصة، والتقنيات العسكرية المتقدمة. وفي السنة المالية 2026، قُدرت طلبات التمويل الخاصة بالاستخبارات السرية بحوالي 115.5 مليار دولار.


تعتمد الولايات المتحدة على نظام مالي معقد لإخفاء تفاصيل الإنفاق السري، حيث يتم دمج هذه الأموال داخل ميزانيات متعددة لوزارات وهيئات حكومية مختلفة، أبرزها البنتاغون. وتُصنف هذه البرامج ضمن فئات مثل البرنامج الوطني للاستخبارات (NIP) والبرنامج العسكري للاستخبارات (MIP)، وتُدار بعض المشاريع تحت أسماء سرية أو رموز كودية.


يرى خبراء أن الجدل حول "الميزانية السوداء" يعكس صراعًا دائمًا بين الشفافية الديمقراطية ومتطلبات الأمن القومي. فبينما يطالب الرأي العام برقابة أوضح على الإنفاق الحكومي، تؤكد واشنطن أن كشف التفاصيل قد يمنح خصومها معلومات حساسة.


لا توجد أدلة رسمية تؤكد نفاد ذخائر الولايات المتحدة، لكن تقارير تحليلية تشير إلى أن وتيرة الاستهلاك المرتفعة في النزاعات الأخيرة قد تفرض تحديات لوجستية وإنتاجية على المدى المتوسط. وفي المقابل، تؤكد المؤسسة العسكرية الأمريكية أنها لا تزال تمتلك تفوقًا نوعيًا وقدرة إنتاجية كبيرة لتعويض أي نقص محتمل.

اخبار من القسم