الرضاعة الطبيعية تترك "بصمة جينية" تدوم طويلاً لدى الأطفال

الرضاعة الطبيعية تترك "بصمة جينية" تدوم طويلاً لدى الأطفال
إرسال

دراسة علمية حديثة تكشف أن الرضاعة الطبيعية قد تحدث تغييرات دائمة في الحمض النووي للأطفال، مما يفسر فوائدها الصحية طويلة الأمد.


تؤثر هذه التغييرات على طريقة عمل الجينات دون تعديلها، وهي ظاهرة تعرف بـ "التغيرات اللاجينية" (Epigenetics). هذه التغييرات تتعلق بعملية "مثيلة الحمض النووي" (DNA methylation)، وهي عملية كيميائية تؤثر على نشاط الجينات ويمكن أن تستمر لسنوات.


الأطفال الذين يحصلون على الرضاعة الطبيعية، خاصة لفترة كافية، يظهرون "علامات جزيئية" مميزة في دمائهم. هذه العلامات مرتبطة بوظائف حيوية مثل جهاز المناعة، النمو والتطور، وعمليات الأيض، وتشير إلى مسارات بيولوجية مهمة للمناعة والتطور.


يعتقد العلماء أن هذه النتائج قد تفسر كيف تقوي الرضاعة الطبيعية جهاز المناعة، وتقلل من خطر بعض الأمراض، وتدعم النمو الصحي، مؤكدةً أن التغذية المبكرة تترك "أثرًا بيولوجيًا" مستمرًا.


رغم أهمية هذه الاكتشافات، يؤكد الباحثون أن الأمر لا يزال بحاجة لمزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل كامل، وأن هذه التغييرات لا تعني بالضرورة تأثيرًا مباشرًا على الصحة في كل الحالات.

اخبار من القسم