أفرجت جماعة الحوثي عن شخصين متهمين بقتل موظف في هيئة النقل بمدينة رداع في محافظة البيضاء، وذلك بعد فترة من المماطلة والتأخير في معالجة القضية، رغم المطالبات المتكررة من أسرة الضحية بالكشف عن الإجراءات المتخذة منذ وقوع الجريمة.
وأفادت أسرة المجني عليه، محمد رزق أبو هادي، في بيان صادر عنها، أن إدارة أمن رداع التابعة للجماعة أطلقت سراح المتهمين الذين كان قد أُعلن سابقاً إلقاء القبض عليهما واحتجازهما في سجن أمن المديرية على ذمة التحقيق، مما شكل صدمة كبيرة للعائلة.
وأشارت الأسرة إلى أنها لم تتلق أي إفادة رسمية توضح أسباب الإفراج عن الموقوفين أو الآلية التي تم بها ذلك، مؤكدة أن هذا القرار تم اتخاذه بمعزل عن علمها، ودون معرفة مصير ملف التحقيق الذي قيل في وقت سابق إنه اكتمل وأُحيل إلى الجهات القضائية المختصة.
وذكر البيان أن مدير البحث الجنائي بمحافظة البيضاء كان قد أبلغ الأسرة في مطلع شهر رمضان باكتمال ملف القضية وإحالته إلى القضاء، مما دفعهم للبدء في اتخاذ إجراءات الاطلاع على الملف وتكليف محامٍ للمتابعة، قبل أن يفاجأوا بقرار الإفراج عن المتهمين بشكل مفاجئ.
اعتبرت الأسرة أن هذا الإفراج يمثل "طعنة جديدة في خاصرة العدالة واستهانة بدم إنسان قُتل غدراً أثناء تأدية مهامه الوظيفية"، مشيرة إلى أن جثمان الضحية ما يزال محتجزاً في ثلاجة مستشفى هيئة ذمار العام منذ تاريخ وقوع الجريمة، بانتظار تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة بشكل فعلي.
وفي ختام بيانها، طالبت الأسرة الجهات المعنية بضرورة إعادة ضبط المتهمين وتقديمهم لمحاكمة تتسم بالعدالة والشفافية، داعية الإعلاميين والناشطين والوجهاء إلى تفعيل دورهم في متابعة القضية لضمان عدم ضياع حق الضحية.
يُذكر أن الموظف محمد رزق أبو هادي قُتل في الأول من نوفمبر 2025 أثناء قيامه بمهامه في نقطة تفتيش بني زياد الواقعة على أحد مداخل مدينة رداع بمحافظة البيضاء.

