يحذر خبراء الصحة مرضى القلب الذين يتناولون أدوية "الستاتينات" الشائعة لخفض الكوليسترول، من تناول فاكهة الجريب فروت أو عصيرها، حيث يمكن أن يؤدي هذا التفاعل إلى زيادة مستويات الدواء في الجسم وقد يتسبب في آثار جانبية سامة.
تُعد الستاتينات حجر الزاوية في علاج ارتفاع الكوليسترول، حيث تعمل على تقليل إنتاجه في الكبد وإزالة الكوليسترول الضار (LDL) من الدم. وبحسب مؤسسة القلب البريطانية، فإن ملايين البالغين يعتمدون عليها يوميًا للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة وأن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا تظهر له أعراض واضحة إلا بعد تفاقم المشكلة.
تكمن المشكلة في التفاعل الكيميائي؛ فعند تناول الستاتينات، يتم هضمها في الأمعاء بواسطة إنزيم يُسمى CYP3A. المشكلة أن الجريب فروت وعصيره يحتويان على مركبات تُسمى "فورانوكومارين" التي تقوم بتثبيط هذا الإنزيم، مما يمنع تكسير الدواء ويؤدي إلى امتصاص كميات أكبر منه في مجرى الدم، وهذا قد يجعله سامًا.
لا تتأثر جميع أنواع الستاتينات بنفس الدرجة، لذا لا يعني هذا بالضرورة الامتناع المطلق عن الفاكهة دائمًا. قد يوصي الطبيب باستبدال الدواء الأقل تأثرًا، أو قد تتراوح التوصيات بين تجنب الجريب فروت كليًا أو تناوله بكميات محدودة. من المهم ملاحظة أن التأثير يختلف من شخص لآخر؛ فقد يسبب كوب واحد من العصير مشكلة لدى البعض، بينما يحتاج آخرون إلى كميات أكبر.
لذلك، ينصح بشدة بعدم تغيير الروتين الدوائي أو الغذائي دون استشارة طبية. ولحسن الحظ، يمكن لمتناولي الستاتينات الاستمتاع بالعديد من الحمضيات الأخرى "الآمنة"، مثل البرتقال، والليمون، واليوسفي، والكليمنتين، دون القلق بشأن هذا التفاعل الخطير.

