
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء مؤخرًا حملة اعتقالات واسعة استهدفت عشرات الموظفين بينهم عاملون في منظمات دولية ومحلية وفقًا لتصريحات وزير حقوق الإنسان والشؤون القانونية في الحكومة اليمنية أحمد عرمان بلغ عدد المعتقلين حتى الآن 50 موظفًا بينهم 18 موظفًا من الأمم المتحدة بالإضافة إلى أربع نساء إحداهن اعتُقلت مع زوجها وأطفالها.
تأتي هذه الاعتقالات في وقت يعاني فيه اليمن من أزمة اقتصادية خانقة بحسب بيانات وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية ارتفعت نسبة الفقر في البلاد إلى 80% وانكمش الاقتصاد بنسبة 50% خلال السنوات التسع الماضية هذا الوضع الاقتصادي المتدهور يجعل الموظفين المعتقلين هم العائلين الرئيسيين لأسرهم ويؤدي اعتقالهم إلى تعريض هذه الأسر لمزيد من الفقر والحرمان.
تتزامن هذه الحملة مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية في المنطقة ففي محافظة صعدة معقل مليشيا الحوثي تم اعتقال نحو 300 شخص بينهم 50 امرأة بتهمة التجسس لصالح دول أجنبية هذه الإجراءات تعكس مخاوف المليشيا من استهداف قادتها وتزيد من حدة القمع الداخلي.
في ظل هذه الظروف تتصاعد الدعوات الحقوقية والإنسانية للإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف هذه السياسات القمعية كما يُطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط على الجهات المسؤولة لضمان حماية حقوق الإنسان وتقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة.
إن استمرار هذه الإجراءات التعسفية من قبل مليشيا الحوثي لا يهدد فقط معيشة المواطن اليمني بل يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد ويزيد من عزلة المليشيا عن تطلعات الشعب ومعاناته.

