مليشيا الحوثي والتهرب من مسؤولياتها: أزمة الرواتب واستغلال القضية الفلسطينية

مليشيا الحوثي والتهرب من مسؤولياتها: أزمة الرواتب واستغلال القضية الفلسطينية
إرسال


منذ اندلاع الحرب في غزة استغلت مليشيا الحوثي القضية الفلسطينية كذريعة لتبرير تقاعسها عن دفع رواتب موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها هذا الإستغلال لم يقتصر على التهرب من مسؤولياتها المالية فحسب بل أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها الشعب اليمني.

استغلال القضية الفلسطينية

لطالما كانت القضية الفلسطينية محورًا رئيسيًا في الخطاب السياسي والإعلامي لمليشيا الحوثي ومع تصاعد الأحداث في غزة استغلت المليشيا هذا الوضع لتبرير نقص السيولة المالية وتوقف صرف الرواتب مدعين أن الأولوية يجب أن تكون لدعم القضية الفلسطينية على حساب الالتزامات الداخلية هذا التكتيك أسهم في إبعاد الأنظار عن العجز الكبير في الإدارة المالية والأزمة الاقتصادية التي يعاني منها اليمن.

تداعيات أزمة الرواتب

أدى توقف صرف الرواتب إلى تفاقم معاناة الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بحسب تقارير محلية يعيش أكثر من 1.2 مليون موظف حكومي في اليمن بدون رواتب لأكثر من ثمانية أعوام هذا الوضع أثّر سلبًا على حياة آلاف الأسر اليمنية وزاد من حدة الفقر الذي يعصف بالبلاد كما أن هذا التوقف في صرف الرواتب أدى إلى تأثر العديد من القطاعات الخدمية مثل الصحة والتعليم مما يزيد من تعقيد الأزمة.

التملص من المسؤولية

باستخدامهم القضية الفلسطينية كستار تمكنت مليشيا الحوثي من التملص من مسؤولياتهم تجاه الشعب اليمني هذا التكتيك ساعدهم في تجنب الانتقادات الداخلية حول سوء إدارة الموارد المالية وتفاقم الأزمة الاقتصادية رغم أنهم يواصلون الحديث عن الدعم للمقاومة الفلسطينية إلا أن عدم توفر حلول واقعية للأزمة المالية في اليمن هو ما جعل الشعب يشعر بالإحباط والخيبة.

التأثير على المجتمع اليمني

الأزمة المالية وانقطاع الرواتب أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيا حيث عانت الأسر من صعوبات كبيرة في تلبية احتياجاتها الأساسية في حين أن العديد من الشركات والمرافق الخدمية توقفت أو قلصت من عملها مما دفع الكثير من اليمنيين إلى البحث عن حلول مؤقتة مثل الهجرة أو العمل في وظائف غير رسمية مما زاد من التوتر الاجتماعي والأمني في البلاد.

دور المجتمع الدولي:

رغم معاناة الشعب اليمني بقي دور المجتمع الدولي في تقديم الدعم المالي أو تقديم الضغط السياسي على مليشيا الحوثي محدودًا ورغم النداءات المتكررة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتوفير التمويل اللازم لدفع الرواتب وتخفيف الأزمة فإن المليشيا غالبًا ما يرفضون أو يماطلون في قبول هذه الحلول ما يزيد من معاناة الشعب.

التوقعات بعد انتهاء حرب غزة

مع قرب انتهاء الحرب في غزة يُتوقع أن تواجه المليشيا ضغوطًا متزايدة من الشعب اليمني والمجتمع الدولي لتوفير الرواتب وتحسين الأوضاع المعيشية هذه الضغوط قد تكون صعبة على مليشيا الحوثي الذين سيجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة في ظل نهبهم للخزينة العامة ومن المحتمل أن تحاول المليشيا تحويل الأنظار إلى قضايا أخرى مثل التوترات مع الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا أو التهديدات الأمنية لتبرير استمرار أزمة الرواتب وتجنب تحمل المسؤولية الكاملة.

إن استغلال مليشيا الحوثي للقضية الفلسطينية كذريعة لتبرير تقاعسها عن دفع رواتب الموظفين يعكس عدم اكتراثها بمصالح الشعب اليمني مع انتهاء الحرب في غزة يجب على المجتمع الدولي والمواطنين اليمنيين الضغط على المليشيا لتوفير الرواتب وتحسين الأوضاع الاقتصادية وعدم السماح لهم بالتهرب من مسؤولياتهم تحت أي ذريعة يجب أن تكون الأولوية لحل الأزمة الداخلية بدلاً من استخدام القضية الفلسطينية كغطاء سياسي لمزيد من المماطلة والتأجيل.

اخبار من القسم