
بينما يعاني الشعب اليمني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم تستمر قيادة مليشيا الحوثي بقيادة عبد الملك الحوثي في دفع البلاد نحو كارثة محققة يتحرك الحوثي برؤية وهمية يزعم من خلالها أنه الوصي على الأمة الإسلامية بأكملها متجاهلًا حقيقة أنه يقود وطنًا ممزقًا ومأزومًا.
عبد الملك الحوثي قائد مليشيا الحوثي يرى نفسه أكثر من مجرد زعيم سياسي أو قائد ميليشيا بل يدّعي أنه الوالي الشرعي للأمة الإسلامية هذه الرؤية المتطرفة تدفعه إلى خوض مغامرات عبثية لا تراعي مستقبل اليمن وشعبه.
بدلًا من التركيز على بناء وطن مستقر ينشغل الحوثي بتصدير أيديولوجيا دينية متطرفة تُعمق عزلة اليمن عن محيطه الإقليمي والدولي يتحدث في خطاباته عن "المواجهة الكبرى" مع القوى العظمى متناسيًا أن الشعب اليمني هو من يدفع ثمن هذه السياسات الخاطئة.
منذ سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء في عام 2014 دخل اليمن في دوامة من الأزمات المتفاقمة التي أثرت بشكل كارثي على مختلف جوانب الحياة فقد أسفرت سياسات الحوثيين عن أزمة إنسانية غير مسبوقة حيث بات أكثر من 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة وسط انهيار اقتصادي مدمر أدى إلى تدمير العملة الوطنية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة بالإضافة إلى ذلك ساهمت هذه السياسات في تفكك النسيج الاجتماعي اليمني من خلال تأجيج الصراعات الطائفية والمناطقية مما زاد من حالة الانقسام داخل المجتمع ولم تتوقف الكارثة عند هذا الحد بل أدت إلى تشريد ملايين اليمنيين الذين فقدوا منازلهم ومقومات حياتهم الكريمة ليصبحوا نازحين داخل وطنهم وخارجه.
إن عبد الملك الحوثي بممارساته وأفكاره الطائفية قد جعل من اليمن ساحة لحروبه الشخصية وأوهامه الدينية اليمن ليس ملكًا خاصًا للحوثي ليحولها إلى رماد بسبب رؤيته المتطرفةعلى الشعب اليمني والمجتمع الدولي أن يتحركا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يصبح اليمن ذكرى مؤلمة في صفحات التاريخ.

