
بعد زيارة متعثرة للمبعوث الأممي إلى صنعاء اتجه هانس غروندبرغ إلى العاصمة الإيرانية طهران في محاولة لإحياء جهود السلام المتعثرة ومع ذلك تظل مليشيا الحوثي بدعم من إيران العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام في اليمن.
معاناة الشعب اليمني
تفاقمت الأزمة الإنسانية في اليمن بشكل كبير نتيجة الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي أكثر من 20 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي فيما يواجه ملايين الأطفال سوء تغذية حاد قد يودي بحياتهم. البنية التحتية في اليمن بما في ذلك المستشفيات والمدارس دُمرت بشكل كبير مما جعل الحياة اليومية لليمنيين صراعًا للبقاء.
تعنت مليشيا الحوثي وعدم التزامها بالسلام يجعل الشعب اليمني الضحية الأولى حيث تستمر الجماعة في استخدام الحصار كأداة حرب كما هو الحال في تعز مما يزيد من معاناة المدنيين ويعوق وصول المساعدات الإنسانية.
الموقف الأممي والدولي انتقادات للجهود الدبلوماسية
رغم الجهود المستمرة التي يبذلها المبعوث الأممي والمجتمع الدولي تواجه الأمم المتحدة انتقادات متزايدة بسبب عدم اتخاذ مواقف حازمة تجاه مليشيا الحوثي وإيران المبادرات التي تُطرح عادةً لا تتضمن آليات ملزمة مما يتيح للحوثيين فرصة المراوغة وكسب الوقت لتحقيق أهدافهم العسكرية.
على الجانب الآخر يلعب التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية دورًا رئيسيًا في دعم الحكومة الشرعية والتصدي للتهديدات الحوثية ومع ذلك يظل الدور الدولي الأوسع محدودًا وسط مطالب بضرورة تشكيل تحالف دولي أقوى لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية في اليمن.
رؤية شاملة لتحقيق السلام
لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن يتطلب الوضع خطوات حاسمة لتحقيق السلام من أبرز هذه الخطوات تعزيز دعم الحكومة الشرعية بقيادة المجلس الرئاسي من خلال تقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية تمكنها من استعادة السيطرة على كامل الأراضي اليمنية بالإضافة إلى فرض عقوبات صارمة تستهدف القيادات الحوثية والداعمين الإقليميين وعلى رأسهم إيران بهدف وقف تدفق السلاح والتمويل إلى المليشيا.
كما يجب معالجة الأوضاع الإنسانية بضمان إيصال المساعدات دون عراقيل ورفع الحصار المفروض على المدن المحاصرة وأخيرًا لا بد من تطبيق قرارات مجلس الأمن خاصة القرار 2216 الذي ينص على انسحاب الحوثيين من المدن وتسليم السلاح إلى الحكومة الشرعية كخطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن.
الشعب اليمني يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم ويستحق فرصة للعيش بسلام وأمان ومع استمرار تعنت مليشيا الحوثي ورفضها للسلام يصبح من الضروري على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف أكثر حزمًا وفعالية أي جهود سلام يجب أن تكون مدعومة بإجراءات صارمة ضد هذه الجماعة ومموليها لضمان تحقيق الاستقرار في اليمن ووضع حد لمعاناة شعبه.

