الإفراج عن التربوي فهد السلامي بعد تسع سنوات من الاعتقال في معتقلات الحوثي بصنعاء

الإفراج عن التربوي فهد السلامي بعد تسع سنوات من الاعتقال في معتقلات الحوثي بصنعاء
إرسال


في خطوة تعكس بوضوح الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان تم الإفراج أخيرًا عن الأستاذ فهد السلامي مدير مدارس النهضة الحديثة في صنعاء بعد تسع سنوات من الاعتقال التعسفي في معتقلات مليشيات الحوثي. السلامي الذي كان قد تعرض للاحتجاز في 2016 أُدين بتهمٍ باطلة لم يكن لها أساس من الصحة وكان حكم الإعدام الذي صدر ضده في 2022 بمثابة شاهد آخر على كيفية استغلال الحوثيين للمحاكم العسكرية لتنفيذ عقوبات تعسفية ضد الأبرياء.

المليشيات الحوثية لم تكتفِ فقط بمصادرة حقوق الأفراد وحرياتهم بل فاقت كل الحدود في استهداف المعلمين والمثقفين والذين يعتبرون من أبرز عناصر بناء المجتمع المدني فهد السلامي الذي طالما كرَّس حياته في خدمة التعليم وبناء الأجيال كان ضحية لسلطة لا تتوانى عن استخدام كل الأساليب القمعية لتصفية المعارضين وتدمير أي شكل من أشكال الحريات.

إن هذا الاعتقال الطويل والممارسات التي شابتها معاملة قاسية للمعتقلين تُظهر بوضوح أن الحوثيين يتجاهلون كل القيم الإنسانية ويتمادون في استخدام العنف والترهيب كأدوات لفرض سيطرتهم على الشعب اليمني.

هذا الإفراج وإن كان خطوة إيجابية لا يُغني عن معالجة ملف حقوق الإنسان في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون حيث تظل الانتهاكات متواصلة وبمستويات غير مسبوقة فما يقوم به الحوثيون ليس مجرد اعتقال تعسفي بل هو جزء من سياسة ممنهجة لتخويف المجتمع اليمني وفرض قيود قاسية على حرياته.

يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل أكثر حزمًا للضغط على مليشيا الحوثي من أجل وقف هذه الانتهاكات المستمرة وضمان محاسبتهم على جرائمهم ضد الأبرياء.

اخبار من القسم