
في صباح يوم الإثنين، 6 يناير 2025 قامت مليشيات الحوثي باعتقال المواطن اليمني محمد حسين الشلالي من منزله في منطقة معين جوار مدرسة هايل واقتادته إلى جهة مجهولة وتم اقتحام منزله والعبث بمحتوياته وترويع النساء والأطفال داخله.
قمع ممنهج وممارسات تعسفية
هذا الاعتقال ليس حادثًا فرديً بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها فمنذ انقلابهم على السلطة الشرعية في 2014 انتهج الحوثيون سياسة ممنهجة لتكميم الأفواه واستهداف كل من يعارضهم أو يشتبه في تعاونه مع جهات أجنبية حتى وإن كان ذلك قبل عقود.
استهداف الشلالي بتهمة عمله السابق في السفارة الأمريكية قبل عشر سنوات يعكس نهج الحوثيين العدائي تجاه الموظفين السابقين في السفارات والمنظمات الدولية فالتهم المفبركة تُستخدم كذريعة لتبرير اعتقالات تعسفية وإذلال المعارضين.
صمت مقلق ومساءلة مطلوبة
على الرغم من توثيق آلاف الانتهاكات بحق المدنيين لا تزال استجابة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بطيئة ومحدودة منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية مطالبة باتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات التي تعد خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
صمت المجتمع الدولي إزاء مثل هذه الجرائم لا يؤدي إلا إلى تمادي الحوثيين في ممارساتهم القمعية.
إن اعتقال محمد الشلالي هو وصمة عار جديدة على جبين مليشيات الحوثي التي جعلت من حياة اليمنيين مسرحًا للظلم والتعسف فهذه الممارسات لا تهدد فقط من يعارضونهم بل كل مواطن يمني يعيش في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

