
منذُ أكثر من عقد يستمر زعيم ميليشيات الحوثي الإرهابية عبدالملك الحوثي في مخاطبة أتباعه من خلف الشاشات دون أي ظهور علني أو صور توثق تواجده في الواقع هذا الغموض حول شخصية الحوثي أثار الكثير من التساؤلات خصوصًا مع استمرار ميليشياته في إشعال الصراعات والزج بالشباب اليمني في حروب طاحنة تخدم مصالحه الضيقة.
زعيم خلف الشاشات
عبدالملك الحوثي الذي يطلق على نفسه لقب قائد الثورة لم يظهر علنًا منذ توليه قيادة الميليشيا بعد مقتل شقيقه حسين الحوثي في عام 2004 طوال هذه الفترة اعتمد الحوثي على الخطابات المسجلة التي تبثها وسائل الإعلام التابعة لجماعته مستخدمًا لغة تحريضية تدعو أتباعه للاستمرار في القتال "لنصرة القضية" بينما يبقى هو مختفيًا في أماكن آمنة بعيدًا عن المواجهات.
الأبعاد السياسية والعسكرية
اختفاء الحوثي عن الأنظار يُفسر من قبل مراقبين على أنه محاولة للتهرب من أي استهداف مباشر أو اغتيال خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية غموض موقعه يعزز الهالة التي تحيط به بين أتباعه لكنه يكشف عن افتقاره للثقة والشجاعة للظهور علنًا وتحمل المسؤولية عن سياساته الكارثية.
التضحية بأبناء الشعب
يُتهم الحوثي وقياداته بتحويل الشعب اليمني إلى وقود لحروبهم حيث يزج بآلاف الشباب في المعارك بينما تظل قيادات الجماعة وأبناؤهم في مأمن ويرى العديد من المراقبين أن الحوثي لا يملك الشجاعة لقيادة أتباعه من الصفوف الأمامية بل يكتفي بتوجيههم من خلف الشاشات مستخدمًا الشعارات الدينية والمظلومية لجذب المقاتلين.
أثر سياساته على الشعب
سياسات الحوثي لم تجلب سوى الكوارث على اليمنيين من تفاقم الأزمة الإنسانية إلى تدمير البنية التحتية وانهيار الاقتصاد وفقًا لتقارير أممية يعيش أكثر من 20 مليون يمني تحت خط الفقر نتيجة الحرب التي أشعلتها الميليشيا لتحقيق أهدافها الضيقة دون أي اعتبار لمصلحة الشعب.
دور الإعلام في صناعة صورته
تعتمد ميليشيات الحوثي على آلة إعلامية تروج لعبدالملك الحوثي كقائد ملهم يتمتع برؤية استراتيجية، بينما في الواقع يختفي عن المشهد تمامًا هذا الاستخدام الممنهج للإعلام يُعتبر أداة لتمويه عجزه عن الظهور الميداني أو تقديم حلول عملية للأزمات المتفاقمة في اليمن.
انتقادات لاذعة
الناشطون لم يترددوا في انتقاد الحوثي واصفين إياه بأنه "زعيم الجبن" الذي يضحي بأبناء الشعب اليمني لتحقيق مصالحه وأجنداته. أحدهم كتب: "لو كنت شجاعًا أظهر للناس ولا تختبئ توقف عن التضحية بأبناء الشعب وأنت في أمان".
رؤية مستقبلية
مع استمرار اختبائه وتزايد الضغوط العسكرية والسياسية على جماعته يظل مصير عبدالملك الحوثي غامضًا حيث يشير مراقبون إلى أن استمرار غيابه عن المشهد قد يؤدي إلى تصدع جماعته خاصة إذا تعرضت لضربات قوية تفقدها السيطرة على مناطق نفوذها.
بينما يدفع الشعب اليمني الثمن الأكبر من سياسات الحوثي يظل زعيم الجماعة مختفيًا يدير مشاريعه التخريبية من الظل غير مبالٍ بمعاناة الملايينغ غيابه المتواصل يعكس حقيقة جماعته قيادة تعيش في أمان وتضحي بحياة الأبرياء لتحقيق أهدافها.

