الحوثيون يحولون المحاكم إلى أدوات قمع: مواجهة بلا رحمة للمعارضين والحقوقيين

الحوثيون يحولون المحاكم إلى أدوات قمع: مواجهة بلا رحمة للمعارضين والحقوقيين
إرسال


في خطوة غير مسبوقة تكشف عن نوايا جماعة الحوثي الإرهابية في التضييق على الحريات وقمع كل صوت يرفض مشاريعهم التدميرية أصدرت الهيئة القضائية التابعة لهم أوامر مشددة لقضاة المحاكم الخاضعة لسيطرتهم تقضي بتشديد الإجراءات بحق المختطفين الذين يتهمهم الحوثيون بـ "ممارسة الحرب الناعمة". هذه الحملة القمعية تأتي في إطار سياسة ممنهجة لملاحقة كل من يعبّر عن معارضته أو ينتقد ممارساتهم الاستبدادية بزعم محاربة ما يسمونه "الحرب الناعمة" التي لا وجود لها سوى في خيالهم.

الوثيقة الصادرة عن هيئة التفتيش القضائي الحوثية تكشف عن إرادة الحوثيين لتصفية أي محاولات للسلام أو الإصلاح من داخل النظام القضائي من خلال إصدار أوامر لقضاة المحاكم الابتدائية والاستئنافية بضرورة التعامل مع المختطفين بشكل متشدد وتقديمهم إلى محاكمات صورية. هذا التوجه يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق المدنية والسياسية ويؤكد أن الحوثيين يتبعون سياسة قمعية للمعارضين تزداد تطرفًا يومًا بعد يوم.

ما يسمى بـ "الحرب الناعمة" لا يعدو كونه شماعة يستخدمها الحوثيون لتمرير أجنداتهم الطائفية وتثبيت سيطرتهم على الأرض في وقت يتجاهلون فيه محاولات البناء الوطني والحفاظ على الحقوق الأساسية للمواطنين.

ومن خلال هذه التوجيهات القضائية يسعى الحوثيون إلى تجسيد واقع قمعي يضمن استمرار سلطتهم ويقضي على أي فرص لحل سلمي أو سياسي.

الجماعة الحوثية تحاول استغلال كل الوسائل لتبرير إجراءاتها التعسفية موجهة ضربات قاسية للعدالة والحقوق الأساسية ولا تكتفي الجماعة بإطلاق سراح المختطفين من هذا الفخ المزعوم بل تبني محاكمات انتقائية لنزع الحقوق المدنية بشكل كامل.

لقد بات واضحًا أن الحوثيين لا يكتفون بحمل السلاح بل يستخدمون الآن القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية والحقوقية ساعين لتحويله إلى أداة قمع تحت سيطرتهم هذه السياسات تعكس مدى تمسكهم بتدمير كل ما يمت للعدالة بصلة ويؤكدون بذلك أنهم لا يسعون إلا للهيمنة والتسلط على كل مقدرات الوطن.

اخبار من القسم