
أفادت مصادر من العاصمة صنعاء أن ميليشيات الحوثي أفرجت عن عدد كبير من اليمنيين الذين اعتقلوا خلال سبتمبر الماضي بسبب رفعهم لعلم الجمهورية اليمنية.
هذا الإفراج جاء في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضد الحوثيين خاصة مع الإحتقان المتزايد في صنعاء ومناطق سيطرتهم حيث بدأت أصوات المواطنين تتعالى رفضًا للإنتهاكات والإعتقالات التعسفية التي تمارسها المليشيات بحق أبناء اليمن.
كما يأتي هذا التطور متزامنًا مع التحولات الإقليمية الكبيرة وعلى رأسها سقوط نظام الأسد في سوريا الذي عرّى للعالم ممارسات السجون السرية وطرق التعذيب الوحشية.
هذه الإنكشافات دفعت ميليشيات الحوثي للتخوف من فضح ممارساتها المشابهة في سجونها السرية مما قد يعجل بانهيار قبضتها وسط تصاعد الضغط الشعبي عليها.
وتشير تقارير إلى أن سجون الحوثيين السرية تشهد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من تعذيب جسدي ونفسي، وهو ما دفع المواطنين والمنظمات الحقوقية لتكثيف الدعوات لكشف مصير المعتقلين.
ويرى محللون أن هذه الخطوة من قبل الحوثيين تعكس خشيتهم من المصير الذي لاقاه نظام الأسد وتصدع دول "محور المقاومة"، خاصة مع تنامي العزلة الإقليمية لهذه القوى.
يعتبر الإفراج عن بعض المعتقلين بارقة أمل لليمنيين في ظل مؤشرات متزايدة على قرب نهاية سيطرة الميليشيات حيث يتطلع الشعب اليمني إلى استعادة دولته وعودة صنعاء وإنهاء حقبة الظلم والانتهاكات.

