
كشف الطيار مقبل الكوماني في منشور جديد على صفحته في "الفيسبوك" عن تفاصيل مؤلمة لثمانية أيام قضاها في زنزانة رقم 8 في سجون مليشيات الحوثي مبرزًا المعاناة التي تعرض لها برفقة عدد من المعتقلين.الكوماني الطيار العسكري الذي تم اعتقاله من قبل الحوثيين يروي تجربته المأساوية في السجن حيث شارك زنزانته مع مجموعة من المعتقلين الذين عانوا من ظلم وحشي وأوضاع قاسية.
أحد المعتقلين كان ماجد الشرعبي مهندس كمبيوتر السيارات في الجوبة مأرب الذي تم اعتقاله بسبب رفضه الرضوخ للمليشيا، الكوماني يصف ماجد وهو يقف طوال النهار متعلقا بشبك الزنزانة مترجيًا عبر اتصال للاطمئنان على زوجته وابنته التي لم يبلغها بعد قبل أن ينهار في المساء بكبرياء ودموع على مصير أسرته التي لا تعرف عنه شيئًا بعد 50 يومًا من الاعتقال.
كما تحدث الكوماني عن الجندي الجريح محمد الفايز الذي أصيب بشظية في رأسه ولا يزال يعاني من الألم المستمر بسبب إهمال المعالجة الطبية من قبل "الشرعية الرخوة" كما وصفها محمد الفايز الذي أمضى ثماني سنوات من الحرب بعيدًا عن أسرته كان يعاني من وضع صحي صعب بعد أن تقطعت به السبل من قبل القوى التي يفترض أن تدعمه.
وفي سياق معاناته كشف الكوماني أيضًا عن قصة معتقل آخر "الحوثي المزور" الذي اعتقل بسبب اتهامه بالكفر عبر تقرير مزور حيث كان يعاني من حكم ظالم بناءً على اتهامات باطلة في إشارة إلى أساليب الحوثيين في التضييق على الأفراد بشكل غير قانوني.
كما أوضح الكوماني الأوضاع القاسية التي عاشها المعتقلون من الجوع والبرد إلى المخاوف المستمرة من المحققين والسجانين.
سرد الأوجاع النفسية والجسدية التي تعرضوا لها يجعل من تجربته شهادة مؤلمة على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في السجون الحوثية.
وقد أشار إلى كيف أن هذه السجون لا توفر أدنى متطلبات الحياة الإنسانية مما يعكس وحشية النظام القائم.
وفي ختام المنشور أكد الكوماني على أن معاناتهم لم تنته بعد مشيرًا إلى أن هذه التجربة ستكون رواية للأجيال القادمة عن الظلم الذي وقع عليهم في سجون الحوثيين بما يتطلب مسؤولية قانونية وأخلاقية على مستوى المجتمع الدولي للضغط على مليشيات الحوثي لتحسين أوضاع المعتقلين وإطلاق سراحهم.
انتظار الرواية: الكوماني وعد بنشر المزيد من التفاصيل حول هذه التجربة المروعة في الأيام القادمة ليكشف عن المزيد من المعاناة التي تعرض لها في ظل حكم مليشيات الحوثي.

