
دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس جروندبرج الأطراف اليمنية إلى الانخراط الجاد في الجهود الدولية الرامية لتنفيذ خارطة طريق شاملة تهدف إلى تحقيق وقف شامل لإطلاق النار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والتمهيد لعملية سياسية جامعة تنهي الأزمة المستمرة في البلاد.
جاءت دعوة جروندبرج خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي التي عُقدت مساء الأربعاء حيث استعرض أبرز التحديات الإنسانية والسياسية في اليمن مؤكدًا أن استمرار العنف يهدد حياة المدنيين ويُفاقم معاناتهم.
وأشار المبعوث الأممي إلى حادثة استهداف سوق في منطقة مقبنة بمحافظة تعز بطائرة بدون طيار والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وقال "هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة إلى احترام القانون الإنساني الدولي وضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لحماية المدنيين".
كما أعرب عن قلقه بشأن استمرار حملات الاعتقال التعسفي التي تشنها جماعة أنصار الله منذ ستة أشهر مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تنتهك الحقوق الإنسانية الأساسية.
وأضاف: "لا يزال البعض محرومين من أبسط حقوقهم مثل التواصل مع عائلاتهم وهو أمر غير مقبول".
وأكد جروندبرج أن المصالح الحزبية تُهدد المجتمع المدني وتُضيق الفضاء العام داعيًا الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها والعمل بروح التعاون الصادق.
كما شدد على أهمية تنفيذ مبدأ "الكل مقابل الكل" في ملف المعتقلين لضمان إطلاق سراح جميع المحتجزين المرتبطين بالصراع.
وأوضح المبعوث الأممي أن الأطراف اليمنية تواجه خيارين حاسمين "إما الاستمرار في هذا النزاع المدمر أو اتخاذ خطوات جادة نحو معالجة القضايا الاقتصادية وتحقيق السلام".
واختتم جروندبرج بالقول: "التنازلات الصادقة واتخاذ الإجراءات الفعالة بات ضرورة ملحة لتخفيف معاناة اليمنيين وإعادة الأمل بمستقبل أفضل".

