
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات حثيثة تقوم بها ميليشيا الحوثي لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية في ظل مخاوف متزايدة من انتفاضة شعبية واتهامات متبادلة بالتقصير والفساد داخل صفوفهم.
وأوضحت المصادر أن الميليشيا بدأت التواصل مع عدد من مشايخ اليمن وضخت مبالغ مالية كبيرة لاستمالتهم عبر عبدالكريم الحوثي حيث تم منح أحد المشايخ المغمورين مبلغًا قدره 20 مليون ريال.
كما أشارت المصادر إلى أن الحوثيين يضغطون على قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء للقبول بشراكة في الحكومة إلا أن العرض قوبل بالرفض حتى الآن.
وفي خطوة تهدف لاسترضاء الشارع اليمني قررت الميليشيا الإعلان عن صرف رواتب لستة أشهر للموظفين الذين نهبت رواتبهم منذ سنوات مع الترويج لانتظام الرواتب مع بداية العام المقبل.
كما أكدت المصادر وجود اقتراحات من قيادات حوثية مثل حمود عباد الذي دعا إلى إعادة البيوت المنهوبة لأصحابها ورد ودائع المواطنين التي نُهبت من البنوك بالإضافة إلى نصيحة الرزامي بإطلاق سراح آلاف المعتقلين الذين اعتقلوا على خلفية رفع العلم اليمني خلال ذكرى ثورة 26 سبتمبر.
وتأتي هذه التحركات في ظل توجيهات إيرانية تطالب الميليشيا بقبول أي مبادرات سلام خارجية مع ترتيب الأوضاع الداخلية ووفقًا للمصادر فقد نصحت طهران الحوثيين باستمالة المشايخ والمؤثرين بأي وسيلة ممكنة تحسبًا لأي تطورات قد تُنهي سيطرتهم
وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين يعانون من قلق كبير وخوف من خروج الشعب اليمني ضدهم مع تبادل الاتهامات داخل صفوفهم بالتقصير والفساد.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس حالة الارتباك التي تعيشها الميليشيات خاصة بعد تراجع مشروعها الطائفي في المنطقة نتيجة التطورات في دمشق وبيروت.
كما أن التحركات الأخيرة تشير إلى مخاوف الحوثيين من تصاعد الغضب الشعبي الذي قد يؤدي إلى إسقاطهم في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والمعيشية.

