مليشيات الحوثي تنقل عبدالكريم الغرسي من كلية الإعلام إلى جامعة الملكة أروى

مليشيات الحوثي تنقل عبدالكريم الغرسي من كلية الإعلام إلى جامعة الملكة أروى
إرسال


في خطوة أثارت ردود فعل متباينة أقدمت مليشيات الحوثي على نقل عبدالكريم الغرسي أمين كلية الإعلام بجامعة صنعاء إلى منصب أمين عام جامعة الملكة أروى وسط موجة من الفرح بين طلاب وطالبات كلية الإعلام الذين رأوا في تغييره متنفسًا من انتهاكاته المتكررة.

وعبر بعض الطلاب عن سعادتهم بهذا القرار واصفينه بـ"الخبر السعيد" بينما أبدى آخرون حذرهم من التسرع في الإحتفال مشيرين إلى أن البديل قد لا يكون مختلفًا عن الغرسي في النهج.

وقال أحد الطلاب "للأسف يبدو أن فرحتنا قد تكون قصيرة الأمد لأن البديل غالبًا سيحمل معه قائمة جديدة من اللوائح الغريبة مثل قياس طول الأكمام، مراقبة عدد درجات الابتسامة، والإعتراض على الوان الملابس، أو حتى رائحة العطر."

من ناحية أخرى أعرب طلاب في جامعة الملكة أروى عن قلقهم من تعيين الغرسي مشيرين إلى سمعته المثيرة للجدل وقال أحدهم "نخشى أن ينقل الغرسي نفس السياسات القمعية التي طبقها في كلية الإعلام إلى جامعتنا مما قد يهدد بيئة التعليم ويزيد من التدخلات في حياة الطلاب".

ورغم الترحيب بتغيير الغرسي يرى العديد من الطلاب أن المشكلة أكبر من مجرد شخص واحد وأنها مرتبطة بنهج عام تتبناه إدارة الجامعات الخاضعة لسيطرة الحوثيين وعلق أحد الطلاب قائلاً "مهما تغيرت الوجوه يبقى الهدف واحدًا: تحويل الكليات من أماكن للتعليم إلى ساحات للتضييق والرقابة ما يجعلنا نتساءل: هل نحن في جامعة أم لجنة اجتماعية؟"

دعوات للإصلاح الجذري

في ظل هذه الأوضاع دعا طلاب وطالبات كلية الإعلام إلى إصلاحات حقيقية وشاملة تتجاوز تغييرات الأفراد إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمات وأكدوا أن الجامعات يجب أن تكون منارات للعلم والإبداع لا ساحات للصراعات والانتهاكات.

في الوقت الذي يأمل فيه البعض أن تتحسن الأوضاع بعد نقل الغرسي تظل المخاوف قائمة من استمرار السياسات التي تحوّل الجامعات إلى منصات للسيطرة والرقابة الطلاب اليوم بحاجة إلى ضمان حقوقهم الأكاديمية وبيئة تعليمية تحترم كرامتهم وتُشجع على الإبداع بدلاً من القمع.

اخبار من القسم