
في الثاني من ديسمبر 2017 أطلق الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح ومعه رفيقه الأمين عارف الزوكا صرخة الحرية والكرامة من قلب العاصمة صنعاء داعيًا كل أبناء اليمن للإنتفاض ضد مليشيات الحوثي الكهنوتية التي اختطفت البلاد وأذلت العباد كانت الانتفاضة بمثابة نداء وطني صادق استجابت له العديد من القبائل والمحافظات التي تحررت من قبضة المليشيات الإيرانية.
ملحمة الأيام الثلاثة
لمدة ثلاثة أيام خاض اليمنيون معركة الكرامة تقهقرت مليشيات الحوثي أمام زحف الأحرار واقتربت العاصمة صنعاء من التحرر الكامل امتدت الإنتفاضة إلى المحافظات التي كسرت قبضة الحوثيين لاحقًا وأثبتت للعالم أن الشعب اليمني قادر على استعادة دولتة إذا توافرت الإرادة.
الخيانة التي أجهضت الحلم
إلا أن الخيانة من الداخل وتحديدًا من بعض مشايخ طوق صنعاء كانت السكين التي طعنت الإنتفاضة في ظهرها باع هؤلاء المشايخ ولاءهم بثمن بخس مفضلين المصالح الشخصية على مصلحة الوطن مما أتاح ذلك للمليشيات الحوثية فرصة إعادة ترتيب صفوفها وقمع الإتفاضة بوحشية لا تعرف الرحمة.
الإستشهاد والخلود
في الرابع من ديسمبر 2017 استشهد الزعيم علي عبدالله صالح ورفيقه الأمين عارف الزوكا ومعهم كوكبة من الأبطال الذين اختاروا الموت بكرامة على العيش تحت ذل المليشيات، استشهادهم لم يكن نهايةً بل بداية مسار طويل من النضال، ودماؤهم الطاهرة رسمت ملامح المستقبل الحر لليمن والهمت الأجيال القادمة للمضي قدمًا على نفس الطريق.
إرث الزعيم الوطني
انتفاضة 2 ديسمبر لم تكن إلا امتدادًا لتاريخ الزعيم علي عبدالله صالح الحافل بالتضحيات من أجل الوطن كان رمزًا للوحدة الوطنية وصوت الشعب وقف بشجاعة أمام المليشيات الحوثية ليقول "لا للاستسلام، نعم للحرية والكرامة" إرثه لا يزال حيًا في قلوب كل يمني حر يسعى لتحرير وطنه.
الأثر السياسي والاجتماعي
رغم استشهاد القائد ورفيقه إلا أن الإنتفاضة كشفت هشاشة مشروع الحوثيين وأثبتت أن المقاومة هي الطريق الوحيد لإستعادة الدولة، الهمت هذه الإنتفاضة القبائل والمقاومة في مختلف المحافظات وأسهمت في تحرير أجزاء كبيرة من اليمن مما شكل أساسًا متينًا للمعركة الوطنية المستمرة حتى اليوم.
الوعد بالمستقبل
لم تكن انتفاضة 2 ديسمبر مجرد حدث عابر في التاريخ بل إرثًا وطنيًا يحفز الأجيال على المضي قدمًا فدماء الشهداء أضاءت الطريق نحو الحرية وستظل تذكرنا بأن اليمن لا يخضع ولا يركع وهي وعدٌ بأن مشروع الحوثيين إلى زوال وأن اليمنيين سيواصلون النضال حتى يعود وطنهم حرًا أبيًا.
الدور الإعلامي والتوثيقي
إن واجب الإعلام الوطني اليوم هو توثيق تفاصيل انتفاضة ديسمبر وبطولات الشهداء لتبقى هذه الملحمة محفورة في ذاكرة الأجيال وتكون ذكرى حاضرة في كل بيت يمني تُلهم الشباب لمواصلة النضال وتوحيد الصفوف.
دعوة للوحدة الوطنية
انتفاضة ديسمبر رسالة خالدة لكل اليمنيين بأن الخلافات السياسية والمصالح الشخصية يجب أن تتلاشى أمام الهدف الأكبر وهو استعادة الدولة من قبضة المليشيات
اليوم اليمنيون مدعوون أكثر من أي وقت مضى إلى التكاتف والعمل بروح واحدة لتحقيق الحلم الذي استشهد الزعيم ورفاقه من أجله.
انتفاضة 2 ديسمبر لم تكن مجرد معركة سياسية أو عسكرية بل كانت رسالة لكل يمني حر بأن الكرامة والسيادة لا تُباع ولا تُشترى ورغم الخيانة والغدر أثبت الأبطال أن قوة الإرادة تتفوق على كل سلاح علينا اليوم أن نستمد العبر من هذه الذكرى ونتكاتف جميعًا كقوى وطنية وشعب واحد لتحرير ما تبقى من دولتنا من أيدي المليشيات فما زرعه الزعيم بدمائه لن يزهر إلا بوحدتنا وإصرارنا على استعادة دولتنا وكرامتنا.

